logo
العالم

عودة الرهينة الأخيرة من غزة.. نتنياهو يستغل"ران غويلي" كورقة انتخابية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهوالمصدر: رويترز

تحولت عودة جثة آخر رهينة إسرائيلي في قطاع غزة إلى مطيَّة، صعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحلفاؤه على متنها لإضافة نقاط إلى رصيد هش في صناديق الانتخابات المقبلة.

لكن مباراة التسويق السياسي الاستباقية، واجهت اعتراضات تضحد استغلال الموقف، وتنادي برحيل الحكومة ورأسها من ساحة الرهان على أحداث دراماتيكية، وعجزت عن تبكير عودة الرقيب أول ران غويلي قبل 843 يومًا قضاها في الأسر منذ اختطافه في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بحسب وسائل إعلام عبرية.

ولم تمنع التفنيدات نتنياهو وأعضاء حزبه الحاكم من استغلال الحدث، لا سيما في ظل تصريحات احتفالية أطلقوها في مختلف النوادي السياسية تحت شعار "لا رهائن في غزة منذ 2014"، زعمت بموجبها استطلاعات رأي سريعة في القنوات المحسوبة على اليمين المتطرف، تنامي فرص نتنياهو وائتلافه لاقتناص رئاسة الوزراء مجددًا، وفقًا لـ"قناة 14" العبرية.

وانتهز نتنياهو الفرصة، وهو يعتلي منبر مؤتمر مكافحة ما يُسمَّى "معاداة السامية" بوزارة المغتربين "الشتات"، ليعلن "نهاية مرحلة رهائن غزة"، ويغازل في مؤتمر آخر أعضاء ما يُعرف بـ"مجلس أكتوبر"، المعني بمتابعة قضية الأسرى والمفقودين الإسرائيليين.

وأشار إلى أن "ران غويلي قتل بمفرده 14 عنصرًا من حماس إبان مداهمة مستوطنات غلاف قطاع غزة"، في إشارة إلى مآثر وبطولات غويلي، بحسب قناة "أخبار 12" العبرية.

أخبار ذات علاقة

نتنياهو يتحدث بهاتف يغطي شريط لاصق كاميراته

غطى كاميرته خوفًا من التجسس.. نتنياهو يدخل عصر "البارانويا الرقمية" (صور)

وواصل رئيس الحزب الإسرائيلي الحاكم استغلال الموقف، وهو يتلو كلمته، مساء أمس الاثنين، من منصَّة الكنيست؛ وبعد استهلال خطابه بدعاء "يحيا الموتى"، نزع شارة الرهائن.

وأعلن: "اكتملت المهمة، عاد الأولاد إلى حدودهم، وعادت الفتيات إلى حدودهن".

وفي محاولة للوصول إلى بيت القصيد، وهو ترسيخ تموضعه وحكومته في المرحلة المقبلة، سوَّق نتنياهو لانفتاحه على مسار إسرائيل للمرحلة المقبلة: "نحن في بداية المرحلة التالية، تفكيك سلاح قطاع غزة، ونزح سلاح حماس"، معتبرًا ذلك هدفًا رئيسًا لـ"حرب النهضة" على حد وصفه.

وتلقفت دوائر الليكود هي الأخرى جانبًا من حملة نتنياهو، التي وصفها الكاتب الإسرائيلي المعارض بن كسبيت في صحيفة "معاريف" بـ"حملة الليكود الاستباقية للانتخابات المقبلة".

لكن الوزير السابق، الليكودي المخضرم، يولي أدلشتاين، لم يترك لكاتب أو آخر فرصة لإحباط حملة نتنياهو؛ وفي سياق لقاء مع الصحيفة العبرية ذاتها، انبرى في إلقاء الضوء على ما وصفه بـ"إنجازات حكومة الليكود ورئيسها".

وقال: "نحن الآن في وضع، كما يُقال، عين سعيدة وأخرى حزينة، ماذا نقول الآن لعائلة غويلي؟ هل نهنئهم؟ أم نشاركهم حزنهم؟ هناك وضعٌ عاد فيه جميع الرهائن، الأحياء منهم والأموات، ومن جهة أخرى، لم يكن أحدٌ يتوقع عودة ران غويلي".

أخبار ذات علاقة

رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو

نتنياهو: إسرائيل أنجزت "المهمة الأخلاقية" بإعادة كل الرهائن من غزة

وفي رده على سؤال حول مسؤولية بنيامين نتنياهو عن أحداث 7 أكتوبر، دافع أدلشتاين باستماتة عن رئيس حزبه، قائلًا: "القيادة السياسية تتحمل أيضًا جزءًا من مسؤولية "السبت الأسود"، لكن يُنسب إليها كذلك الإنجازات المذهلة التي تحققت على طول الطريق، لم تقتصر هذه الإنجازات على مواجهة حماس فحسب، بل شملت أيضًا إيران وحزب الله"، على حد تقديره.

ووسط تناحر صقور الجانبين، وقف الكاتب بن كسبيت على الجبهة المناوئة لتطلعات نتنياهو وحاشيته، مفندًا محاولات الوصول السياسي على أنقاض من وصفهم بـ"الضحايا".

وأشار عبر مقال في موقع إذاعة FM103 العبري إلى أن "تسويق عودة جثة آخر رهينة إسرائيلي من قطاع غزة على أنها أحد مشاريع نتنياهو، يعد بمنزلة إحدى أكبر الأكاذيب".

وأوضح: "الرأي العام الإسرائيلي والجميع يعلم أن من أعاد الرهائن هو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وليس غيره".

وأضاف ساخرًا: "حتى آخر العبيد المتواضعين يعرف ذلك، القول إن بيبي فعل ذلك، يضاهي الادعاء بشروق الشمس من الغرب".

وانضمت والدة الجندي الإسرائيلي العائد من الأسر ماتان تسنغوكر إلى بن كسبيت وغيره من المناهضين لحملة نتنياهو، وقالت في تغريدة نقلها موقع "سيروغيم" العبري: "عاد البطل الإسرائيلي راني غويلي إلى الوطن! شكرًا للرئيس ترامب الذي وعد بإعادة جميع الرهائن، حتى آخرهم. تم إغلاق هذه الدائرة! والآن، حان وقت التصحيح، حان وقت رحيل كل من كان له يد في أحداث 7 أكتوبر وعلى رأسهم نتنياهو، التصحيح قادم لا محالة".

أخبار ذات علاقة

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش.

سموتريتش مهددًا نتنياهو: إما تمرير الميزانية أو انتخابات مبكرة

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC