واشنطن وطهران أجرتا جولتي مباحثات وثالثة متوقعة "هذا المساء أو غدا"
أثار إعلان جماعات سياسية وحقوقية في الساحل الإفريقي تشكيل تجمع للديمقراطيين من أجل مواجهة المجالس العسكرية المنبثقة عن انقلابات، تساؤلات جديّة حول فرص نجاحه في مواجهة هذه المجالس التي شدّدت قبضتها بشكل كبير على المشهد السياسي.
ويتكون هذا التحالف من 30 عضوًا من شخصيات سياسية وحقوقية، ومنظمات، وأحزاب سياسية، وجرى الإعلان عن تشكيله في العاصمة البلجيكية، بروكسل، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا.
وقال الأمين العام لتحالف ديمقراطيي الساحل الإفريقي، مالك كوناتي، إنّ التحالف الجديد يهدف إلى إنهاء عسكرة الدولة وفق قوله، مشيرًا إلى أنّه سيعمل على إيجاد حلول للأزمات التي تعاني منها المنطقة دون الكشف عن طبيعة تلك الأزمات التي سيتحرك من أجلها.
وأشار كوناتي إلى ضرورة توحيد الجهود السياسية، من أجل تجاوز الأزمات الراهنة التي تعاني منها المنطقة، التي تعرف انتشارًا مكثفًا للجماعات المسلحة، سواء التي تتبنى أفكارًا متشددة مثل جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بالقاعدة، أم الحركات الأزوادية الانفصالية.
وقال المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الإفريقية، محمد إدريس، إنّه "رغم أهمية إطلاق هذا التكتل إلا أنّ فرص نجاحه في مواجهة المجالس العسكرية تبدو ضئيلة لا سيما في ظلّ فقدانه لحاضنة شعبية قادرة على التصدي لهذه المجالس التي تسيطر على المشهد العام في المنطقة".
وأضاف إدريس لـ "إرم نيوز" أنّ: "هذه المجالس كرّست قوانين وخطوات من شأنها الحدّ من فرص نجاح هذا التحالف مثل حلّ الأحزاب السياسية والجمعيات والمنظمات الحقوقية على غرار ما حصل مؤخرًا في بوركينا فاسو، وهو ما يضع قدرة التحالف على تعبئة الشارع على محكّ حقيقي".
ولفت إلى أنّ "الديمقراطية في الساحل الإفريقي تواجه امتحانًا صعبًا، لا سيما في ظلّ غياب الأحزاب السياسية والبرلمانات المنتخبة، والمجالس العسكرية لن تسمح بأي تحركات قادرة على زعزعة حكمها".
وجاء إنشاء هذا التحالف غداة إطلاق الإمام المالي، محمود ديكو، مبادرة أخرى تنصّ على ضرورة التصدي للمجالس العسكرية.
واعتبر المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الإفريقية، إيريك إيزيبا، أنّ "هذا التحالف يكرس انقسامًا كبيرًا صلب قوى المعارضة في الساحل الإفريقي، حيث لا يوجد تنسيق بين الجماعات السياسية والحقوقية المعارضة، وهو ما يزيد من إضعاف موقفها أمام السلطات الانتقالية".
وأوضح إيزيبا لـ "إرم نيوز" أنّ: "نموذج الديمقراطية تعثّر في منطقة الساحل الإفريقي، لا سيما إثر الانقلابات العسكرية التي تبنّت أفكارًا مناهضة للحرية وتدفع أكثر نحو تشديد القيود على الحياة السياسية تحت شعارات السيادة الوطنية وغير ذلك".
وتابع أن "حظوظ هذا التحالف ضعيفة في التصدي للمجالس العسكرية، التي تكرس سياسة الأمر الواقع، لا سيما في ظلّ غياب حضور ميداني له في دول مثل مالي وبوركينا فاسو".