logo
العالم

بدبلوماسية الصهر والقناة الخلفية.. هل ينجح ترامب بتحقيق السلام في أوكرانيا؟

المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. المصدر: بلومبيرغ

كشف تقرير حديث أن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر ترامب، يسعيان إلى السفر إلى  موسكو للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في المستقبل القريب، في وقت يعمل فيه المبعوثان لدفع اتفاق السلام لإنهاء الحرب الروسية ضد أوكرانيا، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر.

أخبار ذات علاقة

كوشنر وويتكوف

ويتكوف وكوشنر يحضران اجتماع "تحالف الراغبين" حول أوكرانيا

وقال الأشخاص الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة المداولات الخاصة، إن الاجتماع قد يعقد هذا الشهر، لكنهم حذروا من أن الخطط لم يتم الانتهاء منها بعد، وأن التوقيت قد يتأخر بسبب الأحداث في إيران حيث هزت البلاد اضطرابات استمرت لأكثر من أسبوعين، بحسب "بلومبيرغ".

وصرح مسؤول في البيت الأبيض: لا يوجد اجتماع مقرر من هذا القبيل في الوقت الحالي"، ولم يرد الكرملين على طلب للتعليق.

أخبار ذات علاقة

كيريل ديميترييف

بشرط "استبعاد أوكرانيا".. مبعوث بوتين يلتقي ويتكوف وكوشنر في ميامي

وقال أحد الأشخاص إنه لا يزال من غير الواضح مدى حرص بوتين على عقد هذا الاجتماع الثاني مع الثنائي، ويبدو أن هذا يمثل عقبة رئيسة في تحديد موعد الاجتماع.

ويرى الخبراء أن تحركات المسؤولين باتجاه موسكو تعد جزءًا من مقاربة سياسية خاصة يعتمدها ترامب تقوم على "دبلوماسية القنوات الخلفية" والعلاقات الشخصية كبديل عن أدوات الضغط التقليدية التي لطالما استخدمتها واشنطن في إدارة الصراعات الكبرى؛ ما يعكس قناعة داخل الدائرة الضيقة لترامب بأن أقفال الكرملين لا تُفتح بالعقوبات والبيانات، بل بلغة الصفقات والعلاقات المباشرة.

أخبار ذات علاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي

زيلينسكي: بحثت "تفاصيل مهمة" مع ويتكوف وكوشنر

ورغم حديث أمريكي وأوكراني عن تقدم كبير في خطة سلام من 20 نقطة، فإن جوهر الأزمة ما زال عالقًا عند الشروط الروسية الصلبة: انسحاب أوكراني من دونباس، ورفض نشر قوات أطلسية، والاعتراف بالأراضي التي سيطرت عليها موسكو. 

ويعتقد مراقبون أن هذه المطالب لا تبدو تنازلات تفاوضية بقدر ما هي ترجمة سياسية لما تفرضه روسيا ميدانيًا؛ ما يضع أي مسار تفاوضي أمام معضلة واضحة: إما قبول الأمر الواقع أو استمرار الحرب.

وقال آخرون إن المسؤولين الأمريكيين سيقدمون أحدث مسودة من الخطط إلى بوتين وفريقه، ويتوقع أن تتناول المناقشات الضمانات الأمنية التي ستقدمها الولايات المتحدة وأوروبا لأوكرانيا لضمان صمود أي اتفاق سلام، فضلاً عن إعادة إعمار البلاد بعد الحرب.

وصرح ترامب في وقت سابق من الشهر الجاري بأنه "غير راضٍ" عن بوتين، لكن من غير الواضح ما إذا كان يميل إلى زيادة الضغط على موسكو رغم تجدد الإحباط. وقد أعدت الولايات المتحدة عقوبات إضافية في حال قرر الرئيس اتخاذ إجراء حيال استمرار رفض روسيا لاتفاق السلام.

وفي هذا السياق زار كلٌّ من ويتكوف وكوشنر، موسكو والتقيا بوتين في ديسمبر/كانون الأول، غير أن مباحثاتهما التي استمرت لـ5 ساعات لم تُسفر عن أي انفراجة، غير أن دبلوماسية "الصهر والقناة الخلفية" تكشف حدود مقاربة ترامب، التي تراهن على الكيمياء الشخصية مع بوتين للتوصل لاتفاق لوقف الحرب في أوكرانيا.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC