مصادر أمنية: طائرتان مسيرتان ملغومتان تستهدفان مقرا للجيش العراقي في منطقة مخمور
رغم طموحاته الرئاسية المحتملة للترشح في انتخابات 2028، يجد نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، نفسه في موقف مبهم إزاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
وكجندي سابق في قوات المارينز، بنى فانس صورة السياسي المسالم الذي يعارض الحروب الطويلة الأمد والتدخلات العسكرية الخارجية، كما يذكر تقرير للوكالة الفرنسية.
ولم يكن أي شيء من ذلك يتناسب مع ولائه للرئيس دونالد ترامب في هذا الصراع، خاصة مع هواجس مؤيدي حركة "ميك أمريكا غريت أغين" (ماغا) الذين يشككون في الحرب، والذين سيحتاج إلى دعمهم للفوز بترشيح الحزب الجمهوري في 2028.
في وقت سابق هذا الأسبوع، أشار ترامب إلى "اختلاف فلسفي" مع فانس، قائلاً إنه "يمكنني أن أقول إنه مختلف"، مضيفاً أن فانس كان "أقل حماساً تجاه الفكرة، لكنه كان مع ذلك متحمساً".
ومع ذلك، يدعم فانس الحرب علناً، لكنه أجرى مقابلة تلفزيونية واحدة فقط منذ بدايتها، مؤكداً أنها "ليست حرباً أبدية" أخرى تخوضها الولايات المتحدة.
وفي الليلة التي بدأت فيها الضربات المشتركة الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، كان فانس في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، حسب صورة نشرتها الإدارة، بينما اجتمع ترامب مع وزير الخارجية ماركو روبيو ومسؤولين آخرين في مارا لاغو بفلوريدا.
لكن ما أثار الشكوك هو صمته النسبي، إذ لم يدلِ بتعليقات إضافية حول الحرب أو جثث العسكريين الأمريكيين الذين قتلوا في إيران، واكتفى بذكر "النزاع" عابراً في فعالية سياسية. كما حافظ على صمت شبه تام على وسائل التواصل الاجتماعي مؤخراً.
ووفق مات داليك، أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن، فإن الحرب وضعت فانس في موقف المراقبة، على التوجه الأيديولوجي والسياسي"، لافتاً إلى أن نائب الرئيس وصل إلى السلطة بفضل قدرته على معارضة التدخل العسكري، الأمر الذي يتعارض الآن مع موقف ترامب.
ولم يرد فريق فانس على طلبات التعليق، لكن مسؤولاً وصف الصمت المفروض عليه بأنه "سخيف"، مشيراً إلى ظهوره التلفزيوني بعد بدء العمليات ضد إيران.
في 2023، وعندما كان عضواً في مجلس الشيوخ عن أوهايو، نشر فانس مقالاً في "وول ستريت جورنال" بعنوان "أفضل سياسة خارجية لترامب لا تشعل أي حرب".
وعند ترشحه لمنصب نائب الرئيس في 2024، أكد اعتقاده بأن مصلحة أمريكا تقتضي عدم الدخول في حرب مع إيران، كما عارض فانس بشراسة الدعم الأمريكي لأوكرانيا في حربها مع روسيا، وهاجم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
من جهة أخرى، قد يكون وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، مرشحاً محتملاً لـ2028 أيضاً، لكنه أكثر حماساً لسياسة هجومية ضد إيران، وتلقى إشادات من ترامب.
لكن وفق داليك فإنه "مهما قال فانس أو فعل، سيكون من الصعب جداً عليه أن ينأى بنفسه عن العمل"، وكذلك الأمر بروبيو.
يظل فانس يوازن بين ولائه لترامب وصورته السابقة كمعارض للتدخلات، في وقت يثير فيه الصراع مخاوف من تأثيره على مستقبله السياسي.