كشفت الصين مؤخرًا عن صواريخ TPG1000C المصممة لاستهداف الأقمار الصناعية، بما في ذلك شبكات مثل ستارلينك، في خطوة من شأنها أن تؤثر على الصراع في تايوان وتختبر قدرة الولايات المتحدة وحلفائها على الردع الفضائي.
يمثل أحدث اختراق صيني في مجال الموجات الدقيقة عالية الطاقة (HPM) تحولًا نحو أسلحة غير حركية قادرة على شل الأقمار الصناعية وشبكات القيادة الحديثة، بحسب صحيفة "آسيا تايمز"
الجهاز، المعروف باسم TPG1000Cs، تم تطويره في معهد شمال غرب التكنولوجيا النووية في شيان، ويبلغ وزنه حوالي خمسة أطنان وطوله نحو أربعة أمتار، وهو قابل للنشر على الشاحنات، السفن، الطائرات، وربما في الفضاء.
ويستطيع النظام توليد 20 جيجاوات من الطاقة لمدة تصل إلى 60 ثانية، مع إمكانية تقديم أكثر من 3000 نبضة عالية الطاقة في جلسة واحدة، ما يمثل تقدمًا هائلًا مقارنة بالأنظمة السابقة المحدودة المدى والقوة.
تعمل أسلحة HPM على تعطيل الإلكترونيات من خلال رفع الجهد والتيار بشكل مدمر داخل الأنظمة، ما يؤدي إلى تعطيل أو تدمير المكونات بشكل دائم، بدلًا من مجرد التشويش أو التسخين.
قد يُلعب سلاح TPG1000C دورًا محوريًا في أي حملة صينية على تايوان، حيث يمكن توجيه الضربات ضد مراكز القيادة والتحكم ومنشآت الرادار وأنظمة الدفاع الصاروخي وشبكات الطاقة والاتصالات.
وستُنسق هذه الأسلحة مع العمليات السيبرانية لمضاعفة تأثيرها على الشبكات الرقمية والبنية التحتية، كما يمكن إطلاقها من منصات أرضية أو سفن أو حتى صواريخ، ما يغير طبيعة ساحة المعركة قبل وأثناء العمليات التقليدية.
وتسعى الصين من خلال هذه الأسلحة إلى الانتقال من مفهوم "معدات ضد معدات" إلى "نظام ضد نظام"، وتعطيل شبكات القيادة والاستخبارات والمراقبة بشكل دقيق، كجزء من حرب الأنظمة متعددة المجالات (MDPW)، التي تدمج العمليات عبر البر والبحر والجو والفضاء والمجال الإلكتروني والكهرومغناطيسي.
تمتلك الولايات المتحدة وحلفاؤها تقنيات للتخفيف من تهديد أسلحة الطاقة الصينية، مثل الملاحة بالقصور الذاتي الكمومي والساعات الذرية ومقاييس الجاذبية والمغناطيسية، التي توفر موقعًا وتوقيتًا مستقلًا عن إشارات GPS المعرضة للتشويش.
ويؤكد الخبراء أن المرونة والتكرار والوعي الفضائي أهم من محاولة ردع كل هجوم بشكل مباشر. ويقترح الباحثون ثلاث استراتيجيات للردع، تضمن ردع يهيمن عليه الإنكار وردع مختلط وردع يهيمن عليه الهجوم.
وترتكز جميعها على الحفاظ على خيارات الرد متعددة المجالات وفرض تكاليف على الخصم في حال فشل الردع، مع التأكيد على أهمية التعاون مع الحلفاء لضمان الاستقرار في الفضاء.