إعلام عبري: صاروخ عنقودي يسقط قنابله على منطقة واسعة بتل أبيب الكبرى
كشفت صحيفة بوليتيكو الأمريكية أن نائب الرئيس جي دي فانس كان من المعارضين لخوض الحرب ضد إيران قبل أن يتخذ الرئيس دونالد ترامب قراره بإطلاق عملية "الغضب الملحمي"، التي نفذتها الولايات المتحدة بالتنسيق مع إسرائيل ضد أهداف إيرانية.
وبحسب ما نقلته الصحيفة عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية، أبدى فانس شكوكاً واضحة حيال جدوى الانخراط العسكري في إيران خلال النقاشات التي سبقت القرار، معرباً عن قلقه بشأن فرص نجاح العملية وتداعياتها المحتملة.
وقال مسؤول كبير في إدارة ترامب إن فانس كان “متشككاً وقلقاً بشأن فرص النجاح، وكان ببساطة يعارض الحرب”، مشيراً إلى أن نائب الرئيس طرح وجهات نظر مختلفة خلال النقاشات داخل الإدارة.
وأضاف مسؤول آخر أن دور فانس تمثل في عرض مختلف السيناريوهات المحتملة أمام الرئيس وفريق الأمن القومي، موضحاً أنه يؤدي هذا الدور من خلال تقديم تقييمات متعددة الزوايا، لكنه يلتزم بدعم القرار بمجرد اتخاذه.
وجاءت هذه النقاشات قبل الهجوم المنسق الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، والذي أدى إلى مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين، في واحدة من أكبر العمليات العسكرية في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وبعد بدء العمليات، خرج فانس للدفاع عن قرار الرئيس ترامب، مؤكداً دعمه للأهداف العسكرية للعملية، رغم أنه عُرف سابقاً بانتقاد التدخلات العسكرية الأمريكية في الخارج.
وأثارت مواقفه السابقة تكهنات بوجود خلاف داخل الإدارة، خصوصاً مع تبنيه نبرة أكثر حذراً بشأن العمل العسكري مقارنة بخطاب ترامب الأكثر حدة.
وفي تعليق على هذه التباينات، أقر ترامب بوجود اختلاف فلسفي بينه وبين نائبه، قائلاً للصحفيين في مارالاغو إن فانس كان “أقل حماسة قليلاً” للذهاب إلى الحرب.
وليست هذه المرة الأولى التي يبدي فيها فانس تحفظات على استخدام القوة العسكرية. ففي العام الماضي، انتقد قرار قصف جماعة الحوثي في اليمن، واعتبر في محادثة عبر تطبيق سيغنال مع مسؤولين في الإدارة أن الخطوة كانت “خطأ”.
ورغم ذلك، أكد فانس منذ بدء الضربات دعمه الكامل لأهداف العملية، مشدداً في تصريحات لقناة فوكس نيوز على أن ترامب لن يقود الولايات المتحدة إلى حرب طويلة بلا نهاية واضحة أو هدف محدد.
وأوضح أن الهدف الأساسي للعملية يتمثل في تدمير القدرات النووية الإيرانية، معتبراً أن تحقيق هذا الهدف سيمنع تكرار تجارب التدخل العسكري الطويلة التي شهدتها الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان.
ويعكس الجدل داخل الإدارة الأمريكية حول الحرب على إيران التباين المستمر في واشنطن بين تيار يدعو إلى الحسم العسكري السريع، وآخر يفضل الحذر وتجنب الانخراط في صراعات طويلة الأمد في الشرق الأوسط.