مسؤول إيراني كبير لرويترز: الزعيم الأعلى الجديد رفض مقترحات أرسلتها دولتان وسيطتان لوزارة الخارجية

logo
العالم

صنفت أوكرانيا هدفاً مشروعاً.. إيران تعيد رسم خطوط المواجهة

مسيرات أوكرانيا الاعتراضية المصدر: رويترز

أعاد تصريح رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي إشعال جدل جديد حول اتساع رقعة الصراع المرتبط بالحرب الدائرة في الشرق الأوسط، بعد إعلانه أن أوكرانيا أصبحت هدفاً مشروعاً لإيران، مبررًا ذلك بما وصفه بدعم كييف لإسرائيل في مواجهة الهجمات الإيرانية.

وجاءت هذه التصريحات في سياق تصاعد غير مسبوق للتوترات الإقليمية بعد انطلاق الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير الماضي، وما تبعها من اعتداءات إيرانية على بعض الدول العربية.

وكانت كييف أعلنت إرسال خبراء عسكريين متخصصين في مواجهة الطائرات المسيرة إلى الشرق الأوسط للمساعدة في التصدي للهجمات الإيرانية، مستفيدة من الخبرة التي اكتسبتها خلال الحرب مع روسيا.

أخبار ذات علاقة

ترامب وزيلينسكي

تأجيل اجتماع حول أوكرانيا.. حرب إيران تعيد ترتيب أولويات واشنطن

ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه المؤشرات على تعمق التعاون العسكري بين موسكو وطهران، إذ تتحدث تقارير استخباراتية غربية عن تبادل معلومات وصور أقمار صناعية بين الطرفين، إضافة إلى مشاركة خبرات تكتيكية مرتبطة باستخدام الطائرات المسيرة في ساحة الحرب الأوكرانية.

 مزاعم لا تستند إلى معطيات

وفي خضم هذا المشهد، يبدو أن التصريح الإيراني يتجاوز مجرد رسالة سياسية عابرة، ليطرح احتمال انتقال التوتر بين طهران وكييف من مستوى الاتهامات المتبادلة إلى معادلة ردع جديدة قد تعيد رسم خطوط المواجهة في الحرب الدائرة.

وقال محمد العروقي، المحلل السياسي والخبير في الشؤون الأوكرانية، إن التصريحات الإيرانية التي تحدثت عن اعتبار أوكرانيا هدفاً مشروعاً بسبب مزاعم دعمها لإسرائيل تأتي في سياق سياسي وإعلامي أكثر مما تستند إلى معطيات مؤكدة على الأرض. 

وأكد العروقي في تصريحات لـ"إرم نيوز"،  أن ما يتم تداوله في وسائل الإعلام حول وجود تعاون بين أوكرانيا وإسرائيل في مجال الطائرات المسيرة لا يزال حتى الآن ضمن نطاق الأخبار غير المؤكدة، إذ لم يصدر أي إعلان رسمي من كييف أو تل أبيب يثبت وجود هذا النوع من التعاون.

وكشف العروقي أن المصدر الوحيد الواضح لهذه القضية هو تصريح صادر عن مسؤول رفيع في البرلمان الإيراني، بينما تعتمد بقية الروايات المتداولة على تسريبات أو تحليلات إعلامية لم يتم تثبيتها ببيانات رسمية. 

وأكد أن وزارة الخارجية الأوكرانية ردت على التصريحات الإيرانية بنبرة ساخرة، معتبرة أن الحديث عن انتهاك القانون الدولي يتجاهل دعم إيران العسكري لروسيا بالطائرات المسيرة، وهو ما تقول كييف إنه أسهم في مقتل آلاف المدنيين خلال الحرب. 

أخبار ذات علاقة

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس

بين أوكرانيا وإيران.. لماذا يرتفع الصوت الأوروبي ضد واشنطن الآن؟

 الحاجة إلى الدعم الروسي

من جانبه، أوضح إبراهيم كابان، المحلل السياسي والخبير في الشؤون الأوروبية، أن الحديث عن احتمال انخراط أوكرانيا أو روسيا في حرب مباشرة مرتبطة بإيران يبقى في إطار التصريحات الإعلامية المتبادلة، أكثر مما يعكس واقعاً عملياً على الأرض.

وأكد كابان في تصريحات لـ"إرم نيوز" أن الظروف الحالية لا تسمح لأوكرانيا بالمشاركة في أي صراع عسكري يتعلق بإيران، كما أن روسيا نفسها ليست في موقع يتيح لها فتح جبهة جديدة في هذا الاتجاه.

وأضاف  أن ما يجري حاليًا هو "حملة تصريحات" بين أطراف متعددة في ظل بيئة إقليمية متوترة، حيث يتم نقل بعض المواقف إلى إيران في سياق التفاعل السياسي والإعلامي الدائر. 

ورأى أن طهران تحاول توظيف هذه الأجواء عبر الترويج لفكرة أن أوكرانيا قد تنخرط إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل في مواجهة محتملة ضدها، وهو ما تستخدمه كورقة سياسية للضغط باتجاه إظهار الحاجة إلى دعم روسي في المقابل.

وأوضح كابان أن هذا الطرح يبقى أقرب إلى الدعاية السياسية منه إلى احتمال واقعي، لأن أوكرانيا تخوض بالفعل حربًا واسعة على أراضيها ضد روسيا، وهي معركة تستهلك قدراتها العسكرية والسياسية بشكل كامل. 

وأشار إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل لا تحتاجان بالضرورة إلى مشاركة دول أخرى في أي مواجهة محتملة مع إيران، نظرًا لما تمتلكانه من قدرات عسكرية كبيرة.

أخبار ذات علاقة

الرئيسان الروسي والإيراني

كيف توظف روسيا حرب إيران لتحسين موقفها في أوكرانيا؟

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC