أكد مسؤولان في الإدارة الأمريكية لـ"بوليتيكو"، أن الرئيس دونالد ترامب سيطلع يوم الثلاثاء على مجموعة من الخيارات تجاه إيران، تشمل "بعض الإجراءات الحركية والعديد من الإجراءات غير الحركية".
ويرى الخبراء أن أنظار العالم تترقب تحركات الرئيس المقبلة بعد تهديده بضربات ضد النظام الإيراني إذا ما ارتكب جرائم ضد المتظاهرين المدنيين، فيما أشارت تقارير إلى وفاة مئات الإيرانيين خلال الاحتجاجات الأخيرة، مع صعوبة الحصول على معلومات دقيقة بسبب قيود الحكومة على الإنترنت والاتصالات.
وأشار أحد المسؤولين الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، أن الخيارات المطروحة تتراوح بين ضربات محددة داخل إيران وعمليات هجومية إلكترونية، مع الحرص على تفادي أي تأثير واسع على المدنيين.
وأكد المسؤول أن الأولوية ستكون لاستهداف القوات العسكرية الإيرانية، فيما تدرس الإدارة أيضاً إمكانية تزويد المحتجين بأجهزة الاتصال عبر الإنترنت عبر الأقمار الصناعية لشركة "ستار لينك" التابعة لإيلون ماسك.
وأوضح المسؤول: "يمكننا تكثيف حملة الضغط ببضع طرائق، ورغم أن النافذة المتاحة للرئيس ضيقة، لكن الناس غاضبون".
وفي حين لا يتوقع إرسال قوات أمريكية إضافية إلى إيران في الوقت الحالي، فإن المسؤول الثاني أشار إلى أن أي تحرك كبير للقوات أو الأصول العسكرية ليس قيد التنفيذ حاليًّا، وتخشى بعض الدوائر في الإدارة من أن تؤدي أي خطوة أمريكية إلى تصعيد التوترات في الشرق الأوسط أو إلى نتائج عكسية على الحراك الاحتجاجي.
من جانبه، أعرب السيناتور المقرب من ترامب ليندسي غراهام عن أمله في أن يتخذ الرئيس "إجراءً مؤثرًا يمكن أن يكون "مغيرًا للعبة" لدعم المحتجين وردع قادة إيران، ولكن ليس غزوًا".
ويُعرف عن ترامب التمسك بتنفيذ تهديداته، كما ظهر في العملية الأخيرة للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بالإضافة إلى الضربات الأمريكية على برنامج إيران النووي العام الماضي خلال ما عرف بـ"حرب الـ12 يومًا" بين إيران وإسرائيل.
وأشار محلل سياسات أمريكي، طالب بعدم الكشف عن هويته، إلى أن الأهداف المحتملة لضربات ترامب ستشمل رموز النظام والبنية التحتية النفطية، إذا كانت هناك نية لإرسال رسالة قوية لقادة إيران.
وبالنسبة للخيار غير الحركي، تشمل الإجراءات الهجمات السيبرانية والعمل السري، إلَّا أن استهداف القيادة سيكون له الأثر الأكبر، بحسب مسؤول أمريكي سابق عمل على قضايا إيران.
في المقابل، دعا السيناتور الديمقراطي مارك وارنر، أعلى عضو ديمقراطي في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، الإدارة الأمريكية إلى التركيز على "حشد المجتمع الدولي" لممارسة ضغط خارجي على النظام الإيراني بدلاً من شن ضربات عسكرية، محذرًا من أن أي هجوم قد يقوِّي النظام بدل إضعافه.
وشارك السيناتور الجمهوري راند بول، وارنر في التحذير، قائلًا إن التدخل العسكري قد يؤدي إلى توحيد الإيرانيين خلف قيادتهم، بدلًا من دعم الحراك، وأضاف: "لا أعتقد أن مهمة الحكومة الأمريكية أن تتدخل في كل حركة تحرر حول العالم، وقد يكون للقصف نتائج عكسية".