عراقجي: تصريحات ترامب تدخل بشؤون إيران الداخلية
كشفت تقارير حديثة عن تحركات عسكرية أمريكية لافتة وإشارات غامضة، خلال الساعات الأخيرة، بعد إشارة بثها البيت الأبيض، عبر حسابه بمنصة "إكس"، وسط توقعات باقتراب "ساعة الصفر" لشن هجوم على إيران.
تزامن ذلك مع تقرير للمعارضة الإيرانية أشار إلى توقعات بشن الولايات المتحدة ضربة ضد إيران، خلال الأسابيع المقبلة، بحسب ما أورده موقع "إيران إنترناشونال" المعارض.
ونشر البيت الأبيض صورة للرئيس الأمريكي ترامب مرتدياً قبعة تحمل الرقمين (45-47) - في إشارة إلى فترتي رئاسته - معنونة بشعار حملته الانتخابية الشهير: "لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً".
وأرفق البيت الأبيض تلك الصورة بتعليق غامض، جاء فيه: "لدينا 3 كلمات نقولها... حفظ الله جنودنا. حفظ الله أمريكا. وما زلنا في البداية"، دون أي توضيح بشأن إن كان المقصود عملاً ضد إيران أو أي شيء آخر.
تزامن ذلك مع كشف الرئيس ترامب عن وجود تواصل مع زعماء المعارضة الإيرانية وتنسيق وثيق مع شركاء بلاده الاستراتيجيين في المنطقة، مهدداً إيران برد شديد القوة.
وقال ترامب للصحفيين، على متن الطائرة الرئاسية: "نتواصل مع زعماء المعارضة الإيرانية"، مضيفاً: "سنهاجم إيران بطريقة لم يشهدوها من قبل إن مارسوا العنف مع المحتجين. لدينا خيارات قوية جداً وسنرد بحزم على أي تصرف".
في المقابل، ردّ رئيس مجلس الشورى الإيراني على تهديدات الرئيس الأمريكي بتهديد مماثل باستهداف إسرائيل والقواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة حال الهجوم على بلاده.

من جهتها، كشفت القناة 14 العبرية أنه "بعد الإشارة التي بثها البيت الأبيض، أقلعت عدة طائرات تزويد وقود من طراز (KC-135R) وقاذفات من طراز (B-52) من قاعدة العديد الجوية، خلال الساعات الأخيرة، كما حلقت طائرات أمريكية بالقرب من المجال الجوي الإيراني".
وأشارت القناة العبرية كذلك إلى أن "هناك ارتفاعاً حاداً في طلبات مطاعم البيتزا القريبة من البنتاغون، وهو مؤشر يستخدم عادة للتكهن بهجمات أمريكية وشيكة"، حسب قولها.
ولفتت القناة إلى أن "ترامب وجّه رسالة لا لبس فيها إلى نظام المرشد الليلة الماضية مفادها أن صبر الأمريكيين قد نفد وأن واشنطن لا تعمل في فراغ وأن مراقبة ما يحدث في إيران عملية مستمرة".
وذكرت القناة أن ترامب أكد رسمياً أن إدارته تُبقي على قنوات اتصال مباشرة مع المعارضة الإيرانية، لكنه رفض الكشف عن الرسالة التي يوجهها إلى معارضي النظام في طهران، وآثر "الغموض المُثبِّط"، مكتفياً بالقول: "ستعرفون ذلك قريباً".
وكان موقع "بوليتيكو" قد نقل عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية قولهم إن "الخيارات المطروحة على الرئيس تتراوح بين ضربات مُستهدفة داخل إيران وهجمات إلكترونية هجومية. وتسعى الإدارة لتجنب أي تحركات قد تُؤدي إلى سقوط ضحايا مدنيين على نطاق واسعط.
يأتي ذلك في وقت تتخذ فيه الأوضاع الملتهبة في الشارع الإيراني منحى أكثر حدة، مع تواصل الانتشار الأمني في طهران تزامناً مع دعوات لاستمرار المظاهرات في المدن كافة.