"أ ف ب": ارتفاع عدد قتلى أفراد الأمن في الهجمات بولاية بلوشستان الباكستانية إلى 10
أثار دور الحرس الثوري الإيراني في قمع الاحتجاجات الأخيرة في البلاد جدلا واسعا، دفع بدول الاتحاد الأوروبي إلى تصنيفه ضمن "لائحة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية".
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس الخميس: "اتخذ وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي خطوة حاسمة بتصنيف الحرس الثوري الإيراني تنظيمًا إرهابيًا. أي نظام يقتل الآلاف من شعبه يمضي باتجاه رحيله"، وفق تعبيرها.
ويواجه الحرس الثوري اتهامات واسعة بقمع الاحتجاجات التي اندلعت الشهر الماضي في إيران وخلفت آلاف القتلى.
والحرس الثوري هو الهيكل الأقوى في النظام الإيراني، وأحد أعمدته التي يقوم عليها، تأسس مع اندلاع الثورة الإيرانية عام 1979، وعُهد إليه بمهام "المساعدة في حفظ النظام العام".
ومنذ تأسيسه يعزز الحرس الثوري باستمرار من قوته العسكرية، والبحرية، والجوية، ومع مرور الوقت تحول إلى قوة عسكرية، وسياسية، واقتصادية كبيرة في إيران.
ويُقدَّر عدد أفراد الحرس الثوري بنحو 200 ألف عنصر، فيما تختلف المصادر بتحديد العدد الدقيق، ولدى الحرس قوات أرضية، بالإضافة إلى وحدات بحرية وجوية، ويشرف على أسلحة إيران الاستراتيجية.
وعلى الرغم من أن عدد عناصر الحرس الثوري يقل عن عدد قوات الجيش النظامي، إلا أنه يُعتبر القوة العسكرية المهيمنة في إيران، ويتولى العديد من المهام العسكرية الكبيرة في البلاد وخارجها.
ويقود الحرس الثوري الإيراني حالياً، اللواء محمد باكبور، والذي منحه المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي يوم 13 يونيو/ حزيران 2025 الرتبة خلفا للواء حسين سلامي، الذي قُتل في غارات جوية إسرائيلية استهدفت العاصمة طهران، في ما عّرف بحرب الـ12 يوما.
هيكليا يتبع الحرس الثوري للمرشد الأعلى الذي يشغل منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة في البلاد، واستخدم المرشد سلطته لبسط نفوذ وتعزيز قوة الحرس، وذلك من خلال تعيينه العديد من عناصره السابقين في مناصب سياسية رفيعة.
ويُعتقد أن الحرس الثوري يسيطر على حوالي ثلث الاقتصاد الإيراني، وذلك من خلال تحكمه بالعديد من المؤسسات والصناديق الخيرية والشركات التي تعمل في مختلف المجالات.
وهو أيضا ثالث أغنى مؤسسة في إيران بعد كل من مؤسسة النفط الإيرانية، ووقف الإمام رضا، وهو ما يمكّن الحرس من استقطاب وتجنيد الشبان المتدينين بمنحهم رواتب مغرية.
ويُعتقد أن الحرس الثوري يحتفظ بعناصر له في السفارات الإيرانية عبر العالم، إذ يُقال إن هذه العناصر هي التي تقوم بتنفيذ العمليات الاستخباراتية، وتقيم معسكرات التدريب، وتسهم في تقديم الدعم لحلفاء إيران في الخارج.
ويُعتبر فيلق القدس أحد أذرع الحرس الثوري، ويتولى تنفيذ مهام حساسة في الخارج مثل تقديم الأسلحة والتدريب للجماعات المقربة من إيران مثل حزب الله اللبناني والفصائل الشيعية في العراق في أعقاب الغزو الأمريكي للعراق عام 2003.
وقد بنى قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني الذي كان المرشد الأعلى علي خامنئي يلقبه باسم "الشهيد الحي"، شبكة علاقات واسعة في المنطقة تمتد من اليمن إلى سوريا والعراق وغيرها من الدول بحيث بات الوجه الأبرز لحجم النفوذ الإيراني في هذه الدول، واغتيل سليمان مطلع يناير 2020، خلال الولاية الأولى لحكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.