وصلت كبيرة المبعوثين الأمريكيين لفنزويلا، لورا دوغو، السبت، إلى كاراكاس، في إطار مساعي إدارة الرئيس دونالد ترامب لإعادة فتح السفارة هناك، وذلك لأول مرة منذ نحو 7 سنوات.
وأعلنت لورا دوغو، عبر حساب سفارة أمريكا في كاراكاس، بمنصة "إكس"، أنها وصلت إلى فنزويلا، مؤكدة استعدادها لبدء العمل برفقة فريقها.
وتضمنت التدوينة صوراً تظهر المبعوثة الأمريكية لحظة وصولها وهبوطها من الطائرة على أرض المطار، ومغادرتها نحو المقر الذي ستستقر فيه.
ولورا دوغو تشغل منصب القائم بالأعمال في "وحدة شؤون فنزويلا" التابعة للولايات المتحدة، والتي تتخذ من كولومبيا مقراً لها، ويمثل وصولها إلى كاراكاس خطوة علنية هامة نحو إعادة العلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا.
وشغلت دوغو، وهي دبلوماسية مخضرمة، سابقاً، منصب سفيرة الهند لدى هندوراس ونيكاراغوا. كما أنها تعمل حالياً مستشارة للسياسة الخارجية لرئيس هيئة الأركان المشتركة.
وتأتي زيارة المبعوثة الأمريكية، في الوقت الذي يستأنف فيه البلدان تدريجياً العلاقات الثنائية التي قطعها الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في العام 2019.
وكانت الولايات المتحدة قد سحبت دبلوماسييها وعلقت العمليات في سفارتها بكاراكاس عام 2019.
وفي وقت سابق من شهر يناير/كانون الثاني، سافر فريق من وزارة الخارجية الأمريكية إلى فنزويلا لأول مرة منذ القبض على مادورو.
ونقلت شبكة "CNN" عن مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية قوله: "ستعمل المبعوثة مع أفراد من القطاعين الخاص والعام، وكذلك المجتمع المدني، للنهوض بخطة الرئيس والوزير ذات المراحل الثلاث لفنزويلا".
ويأتي وصول دوغو أيضاً بعد أن قال وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ، الأربعاء، إن دوغو في نهاية المطاف ستقود من كاراكاس، وأن الولايات المتحدة ستؤسس وجوداً دبلوماسياً في فنزويلا بسرعة كبيرة.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أبلغت وزارة الخارجية الأمريكية الكونغرس أنها تخطط لاستخدام "نهج تدريجي" لاستئناف الخدمات في السفارة، والذي قد يشمل فتح منشأة مؤقتة.
بالتوازي مع ذلك، أفادت شبكة "CNN" بأن "وكالة المخابرات المركزية تعمل على تأسيس وجود أمريكي دائم على الأرض في فنزويلا".
من جهته، أجرى وزير خارجية فنزويلا، إيفان جيل، محادثات مع الرئيسة الجديدة للبعثة الدبلوماسية الأمريكية، بعد وقت قصير من وصولها إلى كراكاس، لتسلم مهامها، وفق ما أعلنت السلطات.
وقالت الخارجية الفنزويلية إن الاجتماع جزء من "جدول الأعمال بين الحكومة الفنزويلية والولايات المتحدة بهدف تحديد خريطة طريق بشأن القضايا ذات الاهتمام الثنائي".
وتهدف خارطة الطريق المشتركة أيضاً إلى "معالجة وحل النزاعات القائمة بين الجانبين، من خلال الحوار الدبلوماسي، على أساس الاحترام المتبادل والقانون الدولي".