انتقد وزير خارجية إيران عباس عراقجي ما أسماه "العبث" الذي يواجهه العالم حالياً، مسلطاً الضوء على ما اعتبره تناقضاً في المواقف الأمريكية والأوروبية، مستخدماً خريطة للعالم في توجيه رسائل سياسية.
ونشر عراقجي تدوينة مرفقة بخريطة للعالم علق عليها قائلاً: "في نصف الكرة الغربي، تظهر حدود الولايات المتحدة باللون الأصفر. على بُعد عدة محيطات، في الجانب الآخر من الكرة الأرضية، تظهر حدود إيران باللون الأصفر. والدائرة الصغيرة الحمراء تُشير إلى مضيق هرمز".
وأضاف عراقجي: "يحاول الجيش الأمريكي، الذي يعمل انطلاقاً من شواطئنا، الآن أن يملي على قواتنا المسلحة القوية كيفية إجراء التدريبات على الرماية في أراضيها".
وانتقد تناقض المواقف الأمريكية، قائلاً: "تطلب القيادة المركزية الأمريكية (الاحترافية) من جيش وطني صنفته حكومة الولايات المتحدة على أنه (منظمة إرهابية)، مع الاعتراف في الوقت نفسه بحق تلك (المنظمة الإرهابية) نفسها بإجراء تدريبات عسكرية!".
ووصف عراقجي ذلك بالعبث، منتقداً المواقف الأوروبية كذلك، قائلاً: "هذا هو مستوى العبث الذي يواجهه العالم الآن، والذي قررت الحكومات الأوروبية تبنيه بنشاط".
وكانت إيران قد أعلنت إجراء تدريبات عسكرية مشتركة مع روسيا والصين، بالذخيرة الحية، في مضيق هرمز، مطلع فبراير/ شباط، وهو ما دفع القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" إلى التحذير من تلك التدريبات، ما دفع إيران لتأجيل المناورات العسكرية لنهاية الشهر.
وختم عراقجي بالتأكيد على أن "حرية الملاحة والمرور الآمن للسفن التجارية في مضيق هرمز أمر بالغ الأهمية لإيران، كما هو الحال بالنسبة لجيراننا"، مكملاً: "لطالما تسبب وجود قوى خارجية في منطقتنا في عكس ما يُعلن عنه تماماً: إذ أدى إلى تصعيد الموقف بدلاً من خفضه".
وكان عراقجي قد أعلن أنه خلال زيارته إلى تركيا، أكد أن "إيران لم تسعَ قط لامتلاك أسلحة نووية، وأنها على استعداد للموافقة على اتفاق نووي عادل ومنصف يلبي المصالح المشروعة؛ ويشمل ذلك ضمان عدم امتلاك أسلحة نووية ورفع العقوبات.
وقال في تدوينة ثانية إن "إيران مستعدة دائماً للانخراط مع دول المنطقة لحماية السلام والاستقرار في منطقتنا وحمايتها من العدوان غير المشروع".