logo
العالم

"إعلان سريع للنصر".. هل يكرر ترامب سيناريو الخروج المريح في إيران؟

ترامب يرفع قبضته بعد نزوله من طائرة الرئاسة المصدر: أسوشيتد برس

ترى صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد يمهّد لإعلان "نصر مبكر وسريع" ينهي به الحرب مع إيران، رغم عدم اكتمال الأهداف الاستراتيجية الكاملة لها.

ويعتمد طول الالتزام الأمريكي في هذه المواجهة على طبيعة الأهداف المعلنة، التي تتغير باستمرار وتثير تساؤلات حول تماسك السياسة الخارجية لواشنطن، وفق خبراء.

ورجّحت الصحيفة أن يختار ترامب الخروج من الصراع مع تحقيق "إنجازات محدودة" مثل عملية اغتيال المرشد الأعلى، علي خامنئي، واعتبارها "هدفاً مكتملاً" للحرب، معتمداً على نموذج مشابه لاستراتيجيته في فنزويلا.

وبعد عملية عسكرية واسعة شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل يوم السبت بدأت باغتيال خامنئي وقادة آخرين، بدأت بوادر "التضارب" في تصريحات إدارة ترامب وحلفائه، مما أثار الارتباك حول نهاية الحرب.

وفي ساعات الصباح الباكر، أكد السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، الحليف المقرب لترامب من ولاية كارولاينا الجنوبية، أن الهدف الرئيسي هو الحد من التهديد النووي والصاروخي الإيراني، وليس تغيير النظام. 

وأيّد البيت الأبيض هذا الموقف في بيان رسمي، مشدداً على أن ترامب سعى أولاً للحل الدبلوماسي قبل اللجوء إلى القوة، بعد فشل طهران في الاستجابة لمطالب واشنطن.

 كما أعرب ترامب في مقابلة مع مجلة "ذا أتلانتيك" عن استعداده لمناقشات مع القيادة الإيرانية الحالية، شريطة تلبية الشروط الأمريكية لإنهاء الحرب.

تضارب وارتجال

لكن سرعان ما عاد ترامب إلى خطاب أكثر حدة، ففي مقطع فيديو نشره بعد ساعات، حث الإيرانيين على "استعادة بلادهم" من النظام الحاكم، متعهّداً بدعم أمريكي لهم، وهو تحول عكس عودة إلى أهدافه الأولى في بداية الهجوم الجوي. 

كذلك تغيّرت التقديرات الزمنية للعمليات، إذ أعلن يوم السبت أن الهجوم سيستمر أسبوعاً أو أكثر، ثم وصفه لاحقاً لصحيفة "ديلي ميل" بأنه عملية تستغرق "أربعة أسابيع". 

وأقر الرئيس في الفيديو نفسه بأن إطالة الوجود العسكري تزيد من مخاطر الخسائر، قائلاً: "هذا هو الواقع، لكننا سنبذل قصارى جهدنا لتجنب ذلك".

ووفق جاستن لوغان، مدير شؤون الدفاع والسياسة الخارجية في معهد كاتو لواشنطن، فإن هذه الرسائل المتضاربة تعكس ارتجالاً "معتاداً" في صنع السياسات بإدارة ترامب التي تبدو "أقرب إلى التخبط وعدم التماسك"، وفق تعبيره.

"مسار معقّد"

 ولم يذكر بيان البيت الأبيض أي إشارة إلى تغيير النظام أو تمكين المعارضة الإيرانية، إلا أن ترامب واصل في المقابل إرسال رسائل "متضاربة"، عندما رفض في مقابلة مع قناة "إي بي سي" الكشف عن هوية "الخليفة المحتمل" لخامنئي، وقال: "لدينا فكرة جيّدة جداً".

وبموازاة ذلك، نقلت "وول ستريت جورنال" عن مسؤول سابق في إدارته، أن ترامب لم تكن لديه خطة واضحة لما بعد انهيار النظام، مشيراً إلى أن أي خطة حديثة "ربّما جمعت على عجل".

ويبدو أن المسار "الأكثر جاذبية" سياسياً لترامب هو إعلان النصر دون الاعتماد على انتصار المعارضة، ويؤيد هذا الترجيح دينيس روس، المفاوض الأمريكي السابق لشؤون الشرق الأوسط.

وتوقع روس أن "يدّعي ترامب النجاح خلال أيام، قائلاً إنه أضعف القدرات النووية والصاروخية الإيرانية، وشل أسطولها البحري، وإن خامنئي دفع الثمن".

كما مضى في توقع السيناريو "المحبّب" لدى ترامب كأن يقول: "لقد منحت الشعب الإيراني فرصة، وهم من سيحددون المستقبل". 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC