logo
العالم

دعوات لـ"إجراءات" في الكونغرس.. عاصفة مينيابوليس تفجر غضب الجمهوريين

الغاز المسيل للدموع يغطي منطقة مقتل أليكس بريتيالمصدر: رويترز

كشفت قيادات داخل الحزب الجمهوري لـ"إرم نيوز" أن الساعات الماضية من نهاية الأسبوع شهدت سلسلة اتصالات بين نواب جمهوريين وقيادة مجلس النواب في  الكونغرس لأجل الدعوة إلى جلسات استماع في أقرب وقت ممكن لا يتعدى الأسبوع المقبل لمناقشة تطورات  أحداث مدينة مينيابوليس.

القيادات أشارت إلى أن نواباً جمهوريين يعتقدون أن طرفي الأزمة فيما تشهده المدينة حاليا كلاهما مطالب باتخاذ إجراءات فورية لتهدئة الوضع في المدينة وعدم السماح بتطور الأزمة إلى الحدود التي تهدد بخروجها عن السيطرة. 

أخبار ذات علاقة

ترامب خلال اجتماع بالجمهوريين

بداية انقلاب في الحزب الجمهوري.. ترامب يواجه تمرداً بسبب صلاحياته العسكرية

القادة تحدثوا بلسان النواب الجمهوريين الذين أبلغوا قيادة المجلس أن مشهد مقتل مواطنين أمريكيين المنقول على شاشات التلفزيونات الأمريكية ومواقع التواصل بات مؤذيا لمشاعر الأمريكيين على اختلاف توجهاتهم في وقت كان التوقع بأن سياسات الهجرة الصارمة التي يتم تنفيذها حاليًا من قبل الجهات المختصة تهدف إلى تعزيز أمن وسلامة الأمريكيين في المدن التي شهدت معدلات عالية لدخول المهاجرين غير الشرعيين عبر الحدود الجنوبية للبلاد.

ووفق متابعين لا يمكن لهذه القيادات الاستمرار في  الوضع الحالي، مع هذا التوتر الذي أدى إلى مقتل مواطنين أمريكيين في أقل من 4 أسابيع منذ بداية الأزمة الحالية في المدينة.

وذكرت قيادات الحزب الجمهوري، لـ "إرم نيوز"، أن النواب يطالبون بعقد جلسات استماع فورية لمسؤولي وزارة الأمن الداخلي وكذلك الهيئات الفيدرالية من قوات الهجرة ومسؤوليها.

ويقول النواب الجمهوريون إن هذه الجلسات يتشارك الرأي بسرعة انعقادها نواب من الحزبين الديمقراطي والجمهوري.

أخبار ذات علاقة

العنف في مينيابوليس الأمريكية

"هجوم وترويع".. كيف تفاقمت الأوضاع في مينيابوليس الأمريكية؟

ووفق قولهم على النواب في المجلس أن يقدموا للأمريكيين إجابات صريحة وواضحة في هذا التوقيت عن حادثي مقتل مواطنين أمريكيين على يد أعوان فيدراليين في شوارع مدينة مينيابوليس.  تقول القيادات إن هذا المطلب كان مشتركًا من نواب الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

ويتطلع النواب الأمريكيون إلى أن يحدد هذا النقاش المسؤوليات لكل طرف من الأطراف المعنية بهذه الأزمة، وفي هذا التوقيت.

واوضح القادة الجمهوريون أن المجلس أمام لحظة يواجه فيها مطلبًا عاجلًا من الأمريكيين ومن ممثليهم الجمهوريين والديمقراطيين لأجل مساءلة مسؤولي أعوان الهجرة وخلفيات الأحداث التي تشهدها مدينة مينيابوليس.

وترسل هذه الاضطرابات المتجددة في المدينة رسالة خاطئة حول أهداف العمليات التي تنفذها قوات الهجرة لأجل  الوصول إلى المهاجرين غير النظاميين وإفراغ المدن الأمريكية منهم عبر موجات الترحيل الجماعية؛ لما يشكلونه من تهديد للأمن والسلامة العامة في شوارعها.
  
دائرة القلق بين الجمهوريين تتسع

عندما كان النواب الجمهوريون يقضون نهاية الأسبوع في الاتصالات المشتركة مع زملائهم في الأغلبية الجمهورية وكذلك نظرائهم الديمقراطيين كان هناك حديث آخر يملأ الإعلام الأمريكي من شخصيات جمهورية في ربوع البلاد وجدت نفسها مضطرة إلى إعلان موقفها من موجة الأحداث المتصاعدة في ولاية مينيسوتا.

في هذا السياق يقول حاكم ولاية أوكلاهوما الجمهوري" كيفن ستيت" إن الأمريكيين ليسوا سعداء بما يحدث في مينيسوتا وما يتم تداوله من فيديوهات وصور عن الأحداث هناك. 

ويضيف: "إنها تراجيديا حقيقية أن يرى الأمريكيون حادثة مقتل مواطن أمريكي على يد أعوان الهجرة"؛ وهو الأمر الذي أثار قلقًا جديًا حول التكتيكات التي  تتبعها الجهات الفيدرالية المعنية بهذه القضية، وكذلك بشأن كيفية محاسبتها على سلوكها. 

أخبار ذات علاقة

مواجهات مدينة مينيابوليس الأمريكية

بعد سقوط ضحية جديدة.. مينيابوليس تعكس أسوأ صور الانقسام الأمريكي

حاكم أوكلاهوما الذي يرأس في الوقت الحاضر  الجمعية الوطنية لحكام الولايات شدد على أن زملاءه الحكام يقدرون النظام الفيدرالي لكن لا أحد منهم يرغب في وجود  الأعوان الفيدراليين في ولايته.

الحاكم الجمهوري وقبل هذه التصريحات كان أصدر  بيانًا مشتركًا مع نائبه الديمقراطي في تجمع الحكام حاكم ولاية ميريلاند "واس مور" بشأن أزمة مينيابوليس.

كلاهما دعا الحكومة الفيدرالية إلى العمل مع الحكومات المحلية بدلًا من فرض إرادة الحكومة الفيدرالية بصيغة منفردة.

وأوضح الحاكمان الجمهوري والديمقراطي في البيان ذاته أن "القيادة القوية هي التي تملك القدرة على التمسك بقيم الحوار والتعاون مع جميع المؤسسات الفيدرالية والمحلية مع التمسك بالاحترام الدائم والمتبادل".

موجة الاحتجاجات متواصلة

في الوقت الذي تشهد فيه عشرون ولاية أمريكية وبينها مينيسوتا واحدة من اسوأ العواصف الثلجية لا يزال آلاف من المتظاهرين يملأون شوارع وطرقات مينيابوليس ويربطون الليل بالنهار احتجاجاً على مقتل المواطنين الأمريكيين "ريني غود" و"أليكس بريتي".

هذه  الاحتجاجات لم يتوقف أصحابها عن المطالبة بالسحب الفوري لأعوان الهجرة من الولاية وإطلاق تحقيقات مستقلة في الحادثين، متهمين في الوقت ذاته أعوان الهجرة بالاستخدام المفرط للقوة  ضد الأمريكيين، وتنفيذ عمليات اعتقال عشوائية في ربوع المدنية ضد أمريكيين فقط؛ لأن ألوانهم أو أشكالهم توحي بالانتماء إلى الأقليات المهاجرة، وفق تعبيرهم.

مطلب المتظاهرين تؤيده السلطات المحلية التي باتت تتهم هي الأخرى قوات الهجرة بأن وجودها سبب الفوضى والاضطراب في المدينة، وأن الحل الفوري لهذه الأزمة هو المغادرة الفورية مدينة مينيابوليس والولاية بكاملها. 

أخبار ذات علاقة

 نصب تذكاري مؤقت في الموقع الذي قُتل فيه أليكس بريتي

ضد الأحداث والأدلة.. رواية إدارة ترامب تزيد الاحتقان في منيابوليس

البيت الأبيض يتمسك بروايته

مسؤولو إدارة الرئيس ترامب لا يظهرون أي تراجع  أمام هذه المطالب من مختلف الجهات، ويؤكدون أن سلطات الولاية ممثلة في الحاكم الديمقراطي "تيم وولز" وعمدة المدينة  "جايكوب فراي" وقوات الأمن المحلية لا يقومون بمهامهم الأساسية في  مساعدة قوات الهجرة في أداء مهامهم، وبدلًا من ذلك يتعمدون التحريض لمواجهة الأعوان الفيدراليين وعدم السماح لهم بأداء عملهم في ظروف مناسبة.

هذا الموقف تتطابق فيها تصريحات الرئيس ترامب ونائبه جي دي فانس ووزيرة الأمن الداخلي كريستي نوم،وجميع هؤلاء يعتقدون أن تصرفات الأعوان الفيدراليين هي ردات فعل لحماية أنفسهم في مواجهة متظاهرين يساريين معادين لسياسات الهجرة التي تنفذها الإدارة الحالية.

وأوضحت مصادر في البيت الأبيض، لـ "إرم نيوز" أن ترامب لا يزال يحتفظ بخطته بإرسال مزيد من  الأعوان الفيدراليين إلى مدينة مينيابوليس لدعم العناصر الموجودة هناك في أداء مهامها.

في المقابل، يتوجه حاكم ولاية مينيسوتا وولز إلى استدعاء قوات الحرس الوطني للانتشار في المدينة في محاولة  للسيطرة على الوضع ومنع الانزلاق الذي بات محتملا في ظل التوتر المتواصل على مدار الساعة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC