logo
العالم

تضم معارضين وأجانب.. السجون الإيرانية تحت نار القصف

سجن إيفين في طهرانالمصدر: غيتي

كشف تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" أن السجون الإيرانية، وعلى رأسها سجن إيفين في طهران، تعيش أوضاعًا أمنية وإنسانية بالغة الخطورة في ظل تصاعد الغارات الجوية الأمريكية الإسرائيلية.

ويطرح قصف السجون الإيرانية ومناطق قريبة منها تساؤلات عن أهداف إسرائيل من هذه الخطوة، وما إذا كانت تسعى إلى تحرير السجناء المعارضين، في خطوة من مخططها لإضعاف النظام الإيراني وصولا إلى إسقاطه.

ووفق "وول ستريت جورنال"، فإن استهداف هذه المواقع يندرج ضمن إستراتيجية لإضعاف أجهزة الأمن الإيرانية، لكنه يحمل في الوقت ذاته مخاطر مباشرة على حياة السجناء، الذين يجدون أنفسهم عالقين بين قصف خارجي ونظام داخلي قمعي.

وذكرت الصحيفة أن الغارات طالت محيط عدد من مراكز الاحتجاز، بل وأصابت بعضها بشكل مباشر، ما وضع عشرات الآلاف من السجناء في قلب دائرة الخطر.

وداخل سجن إيفين، أحد أبرز رموز النظام العقابي في إيران، وثّقت شهادات سجناء لحظات الرعب التي رافقت القصف، فقد اضطرت السجينة البريطانية ليندسي فورمان إلى الاحتماء تحت سريرها المعدني، بينما كانت الطائرات الحربية تحلق فوق طهران والانفجارات تهزّ المكان. 

ولم تمضِ لحظات حتى أدى انفجار قريب إلى تحطيم نوافذ السجن، وسط حالة من الذعر والصراخ بين النزلاء، قبل أن ينقطع الاتصال بينها وبين عائلتها.

وفي عنبر آخر، أفاد الطبيب الإيراني السويدي أحمد رضا جلالي بأن الغارات أدَّت إلى أضرار مباشرة داخل السجن، حيث تحطمت النوافذ وتساقط الجص من الأسقف، في مؤشر واضح على اقتراب الضربات من مرافق الاحتجاز.

 كما كشف عن انهيار جزئي في النظام الداخلي، مع فرار عدد من الحراس النظاميين واستبدالهم بعناصر من الحرس الثوري؛ ما زاد حالة الفوضى وعدم الاستقرار.

إغلاق متجر الطعام

ووفق التقرير لا تقتصر المخاطر على الأضرار المادية، بل تمتد إلى تدهور الأوضاع المعيشية داخل السجون، فقد أُغلق متجر الطعام الوحيد في إيفين؛ ما دفع السجناء للاعتماد على كميات محدودة من الخبز والمياه الملوثة، في ظل نقص حاد في الإمدادات الغذائية.

 ويأتي ذلك في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن إيران تحتجز نحو 200 ألف سجين، بينهم معارضون سياسيون ومحتجون وأجانب.

وتؤكد معطيات ميدانية أن القصف لم يكن معزولًا عن شبكة السجون، إذ أظهرت صور أقمار صناعية تعرض ما لا يقل عن سبعة مرافق أمنية تضم مراكز احتجاز لأضرار جراء الغارات في أربع مدن إيرانية. كما لحقت أضرار جزئية بسجني إيفين ومريوان نتيجة استهداف بنى تحتية مجاورة؛ ما يعكس اتساع نطاق التهديد.

وفي يونيو الماضي، تعرَّض سجن إيفين نفسه لضربة مباشرة بست قنابل استهدفت زنازين ومرافق حيوية، بينها العيادة الطبية ومركز الزيارة؛ ما أسفر عن سقوط قتلى وأضرار جسيمة. 

ورغم تأكيد الجيش الإسرائيلي أنه نفذ الضربة بدقة لتقليل الخسائر بين السجناء، فإن الحادثة سلطت الضوء على هشاشة وضعهم داخل منشآت غير محصنة ضد العمليات العسكرية.

وتفاقمت المخاوف الأمنية مؤخرًا مع نقل عشرات السجناء من أقسام شديدة الحراسة إلى مواقع غير معلنة، دون إبلاغ عائلاتهم؛ ما أثار مخاوف من استخدامهم كدروع بشرية أو تعرضهم لانتهاكات إضافية في ظل غياب الرقابة.

وفي مناطق أخرى، مثل: سنندج ومريوان، أدت الغارات إلى إصابة محتجزين داخل مجمعات أمنية تابعة لوزارة الاستخبارات والحرس الثوري، وسط تقارير عن أضرار واسعة النطاق، كما تعذر التحقق من أوضاع سجناء آخرين بسبب السرية وانقطاع الاتصالات؛ ما يزيد الغموض حول حجم الخسائر.

وكانت منظمات حقوقية حذّرت من أن آلاف السجناء، بمن فيهم معتقلون بسبب ممارستهم حرية التعبير، باتوا يواجهون تهديدًا غير مسبوق لحياتهم، مع استمرار الضربات العسكرية وتدهور الظروف داخل مراكز الاحتجاز.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC