مدّ الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، غصن الزيتون إلى نظيره الأمريكي دونالد ترامب، مقترحاً "محادثات جادة" حول مكافحة تهريب المخدرات، مع عرض على الشركات الأمريكية بإمكانية الوصول المباشر إلى نفط البلاد.
ووصف مادورو فنزويلا بأنها "دولة شقيقة" للولايات المتحدة و"حكومة صديقة"، مشيراً إلى أنه خلال محادثتهما الأخيرة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أقرّ ترامب بسلطته من خلال مخاطبته بلقب "السيد الرئيس".
وأدلى مادورو بهذه التصريحات خلال مقابلة تم تصويرها ليلة رأس السنة الجديدة، وبُثت لاحقاً على التلفزيون الرسمي الفنزويلي في يوم رأس السنة الجديدة.
ووفق صحيفة "اندبندنت" البريطانية، تمثّل هذه التصريحات تحولاً في لهجة مادورو تجاه الولايات المتحدة منذ أن شنت الأخيرة حملة عسكرية واسعة النطاق في جنوب الكاريبي. وقد اتهم ترامب زعيم فنزويلا الذي وصفه بـ "غير الشرعي" بإدارة دولة مخدرات وهدده بإزاحته من السلطة.
ونفى مادورو بشدة أي صلة له بالجريمة، وقال إن الولايات المتحدة تسعى للإطاحة به للسيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا ورواسب المعادن الأرضية النادرة.
وفي البث، سار مادورو ومذيع عبر منطقة عسكرية في العاصمة كاراكاس. ولاحقاً، قاد الزعيم الفنزويلي سيارةً برفقة الصحفي في مقعد الراكب وزوجة الرئيس، سيليا فلوريس، في المقعد الخلفي، وهي لفتة فسرها المعلقون على أنها محاولة لإظهار الثقة وسط مخاوف من ضربة أمريكية، على الرغم من تقليص مادورو لظهوره العلني في الأسابيع الأخيرة.
وحث مادورو في الفعالية التي أقيمت قبيل عيد الميلاد بقليل، ترامب على التركيز على التحديات الداخلية، قائلاً: "بصراحة، إذا تحدثت معه مرة أخرى، فسأقول له إن على كل واحد أن يهتم بشؤونه الداخلية".
وفي أحدث تصريحاته، قال مادورو لمُحاوره: "أقول لشعب الولايات المتحدة ما قلته دائماً، فنزويلا دولة شقيقة.. حكومة صديقة".
وأضاف "يجب أن نبدأ بالتحدث بجدية، مستندين إلى الحقائق. تعلم الحكومة الأمريكية ذلك، لأننا أكدنا ذلك مراراً لمحاوريها، فإذا أرادوا التحدث بجدية عن اتفاقية مكافحة تهريب المخدرات، فنحن على استعداد لذلك".
كما تابع مادورو "إذا كانوا يريدون نفط فنزويلا، فإن بلادنا مستعدة لقبول الاستثمارات الأمريكية مثل استثمارات شيفرون، متى وأين وكيفما يشاؤون."