logo
العالم

بسياسة الضغط الأقصى.. ترامب يخطط لإعلان "نصر سريع" في إيران

الرئيس الأمريكي دونالد ترامبالمصدر: رويترز

قال محللون إن تصعيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته لإيران باعتماد سياسة الضغط الأقصى، يهدف إلى استعجال إعلان النصر، خشية الانجرار إلى حرب استنزاف.

واعتبرت صحيفة ليبراسيون الفرنسية أن تهديد ترامب بتدمير إيران "فرار إلى الأمام"، إذ لا يستطيع أيٌّ من الطرفين، الأمريكي-الإسرائيلي من جهة، والإيراني من جهة أخرى، التراجع دون أن يُقرأ ذلك هزيمة، وفق قراءتها.

وفي الوقت ذاته، تحاول دول وسيطة من بينها باكستان وتركيا ومصر طرح خريطة طريق لوقف الحرب، إلا أن طهران رفضت آخر مبادرة قدمت على الفور، مستندةً إلى شكوكها في أي اتفاق يحمل توقيع واشنطن في ظل تجربة قطاع غزة.

وحلّل مصطفى هاشم، المتخصص في الشأن الأمريكي والكاتب السابق في مركزي كارنيغي وأتلانتيك كاونسيل، الموقف بالتأكيد أن المواجهة مع إيران "مفتوحة على البحر والقواعد والطاقة والممرات الدولية"، وهو ما يختلف جوهرياً عن التدخل البري في أفغانستان الذي امتد عقدين.

وقال هاشم في تصريح لـ"إرم نيوز" إن ترامب يُفضّل دائماً "إعلان إنجاز ثم التراجع خطوة إلى الخلف"، وهو نمط سلوكي مرتبط بانتقاداته الحادة لانسحاب أفغانستان وبرفضه فكرة أن أمريكا "شرطي العالم". ومن ثمّ قد يُعلن الرئيس الأمريكي أن المهمة انتهت حين يرى أن الضربات حققت أهدافاً ردعية، ثم يشرع في انسحاب تدريجي.

ويخلص هاشم إلى أن "ترامب يريد صورة نصر سياسية أكثر مما يريد حرب استنزاف مفتوحة، ولذلك يستخدم التهديد الأقصى لانتزاع تنازل سريع يمكن تسويقه داخلياً على أنه إنجاز".

سيناريوهان على الطاولة

يُميّز هاشم بين سيناريوهين: الأول والأكثر ترجيحاً هو استمرار "الضغط المتدرج" عبر تهديدات وضربات محددة، ثم انتزاع تنازل رمزي يتيح إعلان نصر سريع.

أما السيناريو الأخطر فهو انزلاق التصعيد نحو استهداف البنية النفطية والشحن، ما قد يرفع أسعار النفط ويُفضي إلى ضغط دولي يُرغم ترامب على التراجع أو تمديد المهلة. 

أخبار ذات صلة

ترامب متحدثاً للصحفيين وبجواره وزير الحرب هيسغيث

"ليلة الحسم".. ترامب يكشف ملامح خطة "القضاء على إيران"

وأما خيار العمليات البرية أو السيطرة على المواقع النووية لاستخراج اليورانيوم المخصب، فيصفه هاشم بأنه "شديد التعقيد ومكلف للغاية"، ولا يبدو الخيار المفضل سياسياً أو عسكرياً طالما بقيت هناك نافذة تفاوضية ولو ضيقة.

وفي ظل هذا المشهد ترى ليبراسيون أن "العالم بات يتفرج عاجزاً على هذا المسار نحو الهاوية"، فيما يُلخّص هاشم الاستراتيجية الأمريكية بعبارة "رفع سقف التهديد إلى أقصاه، مع إبقاء الباب موارباً أمام صيغة تفاوضية تُتيح الخروج من الأزمة بلا صورة هزيمة".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC