logo
العالم

"عالم بلا ضابط".. منطقة جنوب ووسط آسيا تواجه خطر الفوضى السياسية

علما الهند وباكستان المصدر: إرم نيوز

مع بداية عام 2026، توالت الأحداث الدرامية في السياسة العالمية بسرعة أثارت صعوبة متابعة تطوراتها وتصنيفها. 

فبينما يركز الإعلام على أوكرانيا وإيران وفلسطين وفنزويلا، تشير التقديرات إلى أن وسط وجنوب آسيا سيظل إحدى أبرز بؤر الصراع السياسي والعسكري، مع توقعات بعمليات سياسية وتحركات استراتيجية مهمة خلال العام، وفق مجلة " moderndiplomacy".

يذكر أن الأنماط السائدة في العلاقات الدولية تعكس حالة فوضى دائمة؛ إذ لا وجود لشرطي عالمي قادر على ضبط القوى المتنافسة، وفقاً لما أكده هيدلي بول في كتابه الكلاسيكي "المجتمع الفوضوي" (1977)، وأيد ألكسندر ويندت لاحقاً الرأي القائل بأن مستوى الفوضى يتحدد من قبل القوى العظمى نفسها. 

أخبار ذات علاقة

رئيس الوزراء الهندي مودي والرئيس الروسي بوتين

عودة الخط الروسي إلى نيودلهي.. اختبار جديد لتوازنات الطاقة والدفاع في جنوب آسيا

في هذا السياق، من المتوقع أن يشهد العالم توسعاً في نطاق الفوضى خلال 2026، بفعل السياسات الأمريكية تحت إدارة ترامب، واتساع عمليات التسلح، وتزايد السباق التكنولوجي العسكري.

التوترات الأمريكية في أفغانستان وباكستان

تحتل جنوب ووسط آسيا مركز اهتمام عالمي بسبب احتمالات نشوب صراعات عسكرية وسياسية. 

وفي أفغانستان، أثارت قاعدة باغرام الجوية اهتمام الولايات المتحدة، حيث شدد الرئيس ترامب في سبتمبر 2025 على أن رفض أفغانستان إعادة القاعدة سيترتب عليه "عواقب وخيمة"، نظراً لأهميتها الاستراتيجية قرب الحدود الأفغانية الصينية ومركزية موقعها في قلب أوراسيا.

إضافة إلى ذلك، تبرز التوترات الهندية-الباكستانية كأحد أكبر مصادر النزاع المحتمل في المنطقة. 

فقد اندلعت حرب قصيرة بين البلدين في مايو 2025 عقب هجوم إرهابي في كشمير، أسفر عن مقتل العشرات، واتهمت الهند باكستان بالمسؤولية، بينما نفى الجانب الباكستاني هذه الاتهامات وشن عملية عسكرية مضادة. 

أخبار ذات علاقة

الرئيس الأمريكي ترامب ورئيس الوزراء الباكستاني شريف

الذهب والليثيوم والنفوذ.. معادلة واشنطن الجديدة في جنوب آسيا

ويعتقد العديد من المحللين أن إعادة تقييم استراتيجية الولايات المتحدة تشير إلى تعزيز العلاقة مع باكستان، بعد سنوات من تفضيل التعاون مع الهند.

هذه التوترات العسكرية والسياسية والاقتصادية تجعل المنطقة نقطة تركيز دولية، مع احتمالية تصاعد الصراعات المسلحة وتوسع النفوذ العسكري.

عالم بلا ضابط

يبدو أن عام 2026 سيحطم الأرقام القياسية في الإنفاق العسكري؛ إذ ستعتمد قدرة الدول على حماية مصالحها على القوة العسكرية والقدرات التكنولوجية.

وسيؤدي السباق التسلحي وتطور القدرات التكنولوجية إلى تقليل الفواصل بين المجالات العسكرية والمدنية، فيما ستبقى الاتفاقيات الدبلوماسية رهناً للتوازن العسكري الفعلي.

وفي ظل هذه الظروف، لن تكون التحالفات التقليدية مضمونة، وسيظل كل طرف يسعى إلى توسيع نفوذه وفقاً لمصالحه، بينما تزداد احتمالات الصراعات المتعددة والمتنوعة، بما في ذلك النزاعات الإقليمية والصراعات الاقتصادية والسياسية.

أخبار ذات علاقة

صاروخ سيبر بلوك-2

تركيا على الخط.. أنظمة دفاع جوي لبنغلاديش تُحوّل المعادلات الإقليمية جنوب آسيا

جنوب ووسط آسيا تحت المجهر

تظل آسيا الوسطى والجنوبية أبرز مناطق التوتر، حيث ترتفع احتمالات اندلاع صراعات جديدة بين القوى الإقليمية.

ومن المتوقع أن يشهد العام تحركات سياسية وعسكرية مهمة، خاصة في الهند وباكستان، فضلاً عن استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وطالبان في أفغانستان.

في ظل هذه الصورة، يبدو أن عام 2026 لن يكون عاماً للسلام أو التعاون الدولي، بل عاماً مليئاً بالتوترات المعقدة والصراعات متعددة الأبعاد، حيث تلعب القوة العسكرية والتوازنات الاستراتيجية دوراً محورياً في صياغة مجريات الأحداث.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC