طهران: الهجوم على مجمع تخصيب اليورانيوم في "نطنز" يتعارض مع معاهدة حظر الانتشار النووي

logo
العالم

استمرارا لسياسة "الخنق الطاقي".. النفط الروسي ممنوع من الموانئ الكوبية

ناقلة نفط روسيةالمصدر: (أ ف ب)

استثنت الإدارة الأمريكية، كوبا من التخفيف المؤقت للعقوبات المفروضة على النفط الروسي، وذلك ضمن سياسة "الخنق الطاقي" التي تفرضها واشنطن على هافانا.

وأكدت وكالة "إيفي" الإسبانية للأنباء، أن وزارة الخزانة الأمريكية سمحت بتدفق الهيدروكربونات العالقة في البحر بهدف تأمين استقرار الأسواق الدولية، إلا أنها حظرت بيع أو تسليم أو تفريغ هذه المنتجات في الأراضي الكوبية أو الإيرانية أو الكورية الشمالية.

ويسري هذا التخفيف حتى 11 أبريل/نيسان المقبل، كما أشارت مصادر إعلامية فنزويلية مطلعة إلى أن التفويض شمل فقط الخام المحمل على السفن قبل 12 مارس/ آذار الجاري، ولم يضف الشرعية على شحنات جديدة.

أخبار ذات علاقة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

بعد إيران.. "السيطرة على كوبا" هدف ترامب التالي

وعلى الرغم من الطابع التخفيفي للإجراء، فإنه يمثل بالنسبة لكوبا عقبة طاقية جديدة حرجة جدًا، وذلك بالنظر إلى أن البلاد تمر بحالة شلل في الطاقة تفاقمت بسبب الحصار البحري الذي فرضته واشنطن منذ يناير الماضي.

تعويض النقص العالمي

وفي تعليقه على هذه المستجدات، يرى الباحث المتخصص في الشأن الأمريكي اللاتيني إبراهيم يونس، أن "رفع الحظر على النفط الروسي جاء فقط لتعويض نقص الإمدادات النفطية من منطقة الشرق الأوسط جراء إغلاق إيران مضيق هرمز، وبالتالي فإن قرار واشنطن هو بمثابة مسكن مؤقت للأزمة النفطية المشتعلة، التي بلغت مستويات غير مسبوقة في أسعار النفط سواء في السوق العالمي أو في الداخل الأمريكي".

وأشار يونس، في حديث لـ"إرم نيوز"، إلى أن "قادة البيت الأبيض يسلطون ضغطًا كبيرًا على الحكومة الكوبية، ويزيدون من حدة الخناق والطوق الاقتصادي المفروض على هافانا، بغرض إسقاط النظام الكوبي، وتحويل كوبا إلى جزيرة للاصطياف — كما أشار إلى ذلك الرئيس دونالد ترامب أكثر من مرة — وإعادتها إلى بيت الطاعة ووضعها الاستراتيجي قبل اندلاع الثورة الكوبية في يوليو/تموز 1953".

وأضاف أنه "على الرغم من التسريبات الواردة في وسائل الإعلام الأمريكية والكوبية عن وجود محادثات بين واشنطن وهافانا للتوصل إلى تفاهمات ثنائية، فإن قادة البيت الأبيض (وخاصة وزير الخارجية ماركو روبيو والرئيس دونالد ترامب) يصرحون بشكل واضح بأن كوبا ستكون المحطة الثالثة بعد فنزويلا وإيران".

وتتقاطع تصريحات الباحث إبراهيم يونس مع الخطابات السياسية الأخيرة لوزير الخارجية ماركو روبيو، التي تحدث فيها بصراحة عن "ضرورة البحث عن قيادة جديدة للنظام الكوبي تكون قادرة على النهوض بالوضع الاقتصادي المهترئ"، كما تتوافق قراءة الباحث مع التقارير الإعلامية الكوبية الصادرة أخيرًا، التي تحدثت عن سعي أمريكا لإيجاد بدائل سياسية "مقبولة" أمريكيًا، تعوض رأس السلطة في هافانا.

الأسوأ منذ 70 عامًا

وفي حديثه عن واقع إمدادات النفط إلى الداخل الكوبي، تحدث يونس عن "واقع صعب جدًا" تعاني منه كوبا حاليًا، حيث تواجه أسوأ أزمة طاقية منذ أكثر من 70 عامًا، إذ ينقطع التيار الكهربائي لساعات طويلة جدًا وفي معظم المناطق، جراء الحصار النفطي البحري المفروض أمريكيًا.

وأوضح أن "مصادر الطاقة النفطية محصورة في مجالين فقط: أولهما الإنتاج المحلي الذي لا يغطي أكثر من نصف الاحتياجات الداخلية، وثانيهما المساعدات والدعم الإنساني، وكلاهما عاجز عن تأمين الطلب المحلي على الطاقة".

أخبار ذات علاقة

وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو

روبيو: إجراءات كوبا الاقتصادية "غير كافية" لمعالجة أزمتها

ورجح يونس "استمرار الحصار النفطي على كوبا، ما دامت واشنطن تسعى إلى تفكيك الدولة وإسقاط النظام وإحلال منظومة حكم بديلة".

وفي قراءته للسيناريوهات الممكنة، أشار إلى وجود تحولات كبيرة في القارة الأمريكية، على رأسها التنسيق الأمني المتقدم بين الولايات المتحدة والإكوادور (برئاسة دانيال نوبوا)، التي باتت تلعب دورًا إقليميًا شبيهًا بالدور الذي كانت تؤديه كولومبيا قبل وصول الرئيس غوستافو بيترو إلى السلطة في بوغوتا.

ولئن أقر بصعوبة تحديد مسارات تطور الأوضاع في الملف الكوبي، فإن يونس أكد أن المشهد في كوبا "يزداد تعقيدًا" من وجهة نظره، وأن المؤشر الأساسي الذي ستسير وفقه الأمور هو انتهاء الحرب في إيران، وهو ما سيوضح طبيعة الخطوة التالية التي ستعتمدها واشنطن في الملف الكوبي خاصة، وفي أمريكا اللاتينية عمومًا.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC