انتقد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، المسارات التفاوضية الحالية بشأن أوكرانيا، واصفاً النسخ المتداولة للاتفاق بأنها "اغتصاب" للنسخة الأصلية التي تم التوافق عليها مع الجانب الأمريكي في ألاسكا، بحسب شبكة "آر تي" الروسية.
وأوضح لافروف أن النزاع كان من الممكن حسمه بسرعة استناداً إلى مخرجات القمة الروسية الأمريكية في ألاسكا، إلا أن وثيقة التسوية خضعت لسلسلة من التشويهات المتعمدة التي أفرغتها من مضمونها الأساسي منذ ذلك الحين، وفق تعبيره.
وقال لافروف في مقابلة تلفزيونية: "في أنكوريج وجدنا مقاربات تستند إلى المبادرة الأمريكية والمقترحات الأمريكية؛ ما مهد الطريق للسلام. وعلى هذا الأساس، كان يمكن تماما التوصل بسرعة إلى اتفاق تسوية نهائي".
وذكّر لافروف بأنه قبل قمة أنكوريج، زار المبعوث الرئاسي الأمريكي ستيف ويتكوف موسكو وسلّم الجانب الروسي وثيقة تتضمن مقترحات أمريكية لحل الأزمة الأوكرانية.
وأوضح أن تلك الوثيقة "تضمنت جميع القضايا المحورية واقترحت حلولا تتوافق مع الواقع على الأرض، "بما فيه ذلك الواقع الذي أوجدناه لحماية الروس من نهج (النظام الأوكراني) نحو إبادة كل ما يمتّ بصلة إلى اللغة والثقافة والتاريخ والأرثوذكسية الروسية"، وفق قوله.
وأشار لافروف إلى أن ما يسمى "خطة السلام ذات العشرين بندا" بشأن أوكرانيا، "لم يتم إبلاغ روسيا بها قط، لا عبر القنوات الرسمية ولا غير الرسمية"، ولم يكن هناك إلا تسريب جزء من محتوياتها إلى وسائل الإعلام.
وأردف: "لم نرَ سوى نسخة واحدة، أو بالأحرى، قدم لنا الأمريكيون وثيقتهم رسميا، أما النسخ اللاحقة فهي نتيجة لمحاولة "اغتصاب" المبادرة الأمريكية من قبل فلاديمير زيلينسكي، وبالأخص من رعاته في بريطانيا وألمانيا وفرنسا ودول البلطيق". حسب تعبيره.