بلومبرج: حكومة نتنياهو تعتزم زيادة الميزانية بمقدار 13 مليار دولار لتمويل الحرب

logo
العالم

رغم اغتيال القادة وتدمير الأساطيل.. لماذا يصعب "محو" الحرس الثوري؟

مقاتلان من الحرس الثوري الإيرانيالمصدر: رويترز

في الأيام الأولى من عملية "الغضب الملحمي" التي شنّتها الولايات المتحدة، تلقّى الحرس الثوري الإيراني سلسلة من الضربات القاسية التي أضعفت قدراته التكتيكية بشكل ملحوظ.

لكن تحليلاً لمجلة "ناشيونال إنترست" يشكّك في قدرة العمليات الأمريكية والإسرائيلية المكثفة على "التدمير الكامل" للحرس الثوري في المدى المنظور لـ "أسباب جوهرية تتجاوز الجانب العسكري".

ومنذ انطلاق بدء الهجمات المركّزة في 28 فبراير، استهدفت ضربات واشنطن وتل أبيب قيادات بارزة في الحرس، بما في ذلك اغتيال المرشد الأعلى، علي خامنئي، في الساعات الأولى، إلى جانب عدد من قادة الحرس في تفجيرات متزامنة.

"رد الفعل المرن"

ورغم الخسائر الفادحة في القيادة المركزية، أظهر الحرس الثوري، وفق "ناشيونال إنترست" مرونة كبيرة في نموذج القيادة الموزعة واللامركزية، إذ تحرّك قادة ميدانيون بشكل فردي وسريع، وردوا بوابل من الصواريخ والطائرات المسيرة على الهجمات. 

وقلّل ردّ الفعل "المرن" بشكل كبير من فعالية استهداف "الرأس"، مما يجعل القضاء على الحرس ككل أمراً معقداً، بحسب المجلة الأمريكية. 

"خسائر جسيمة"

عسكرياً، تكبّد الحرس الثوري خسائر جسيمة، فقد دُمّرت أو أُخرجت من الخدمة أكثر من 20 سفينة حربية رئيسية، بما في ذلك حاملة الطائرات المسيرة "شهيد باقري" و"آيريس مكران" وسفن فئة "سليماني". 

كما وُصفت البحرية التابعة للحرس الثوري بأنّها أصبحت غير فعّالة قتالياً في مواجهات تقليدية، لكنها تحتفظ بقدرة محدودة على شن هجمات غير متكافئة عبر زوارق الهجوم السريع المخفية على طول الساحل الإيراني الصخري، وهي أصول يصعب استهدافها جوياً بشكل كامل.

وفي مجال الصواريخ والطائرات المسيرة، فقد الحرس قرابة 300 منصة إطلاق في الموجات الأولى، ما أدى إلى انخفاض حجم الإطلاق بنسبة 80-90%، كما تحوّل الرد إلى الاعتماد الكثيف على طائرات "شاهد-136" البسيطة والرخيصة نسبياً. 

أما أنظمة الدفاع الجوي، فقد تدهورت بشكل حاد، إذ دُمّر أو أُلحق ضرر بأكثر من 200 نظام، وتم تفكيك النظام الدفاعي الجوي المتكامل، مع فقدان السيطرة الجوية المحلية على طهران وتدمير مقرات القيادة والسيطرة.

"صعب أم مستحيل"

لكن رغم هذه الضربات الموجعة، فإن "ناشيونال إنترست" تعتقد أنّ هناك أسباباً جوهرية تتجاوز الجانب العسكري، تصعّب تدمير الحرس الثوري الإيراني، بل ربّما تجعل هذا الهدف أقرب إلى المستحيل خلال هذه الحرب.

 وتصف المجلة الأمريكية الحرس الثوري بأنه "مؤسسة أيديولوجية عميقة الجذور أسّسها المرشد الأول روح الله الخميني عام 1979 لحماية الثورة الإسلامية، لا الدولة الإيرانية فقط"، وهو ما يجعله يتجاوز كونه مجرد قوة مسلحة موازية للجيش النظامي.

ويمتدّ نفوذ الحرس الثوري إلى الاقتصاد، من سيطرة على قطاعات البناء والطاقة والاتصالات، والشبكات السوداء للتهريب، والقضاء والاستخبارات، إضافة إلى دوره في قمع الاحتجاجات الداخلية.

أخبار ذات علاقة

مجتبى خامنئي

"الحرس يحكم" والحرب مستمرة.. 3 رسائل إيرانية من تنصيب مجتبى

كما يعتمد الحرس الثوري على فيلق القدس لإدارة شبكة وكلاء إقليمية واسعة، وعلى تماسك أيديولوجي قوي، ومرونة لامركزية، واكتفاء اقتصادي ذاتي نسبي، كما تضيف "ناشيونال إنترست".

 وحتى في ظل الفراغ الذي خلّفه اغتيال خامنئي، يُنظر إلى الحرس كالقوة الحقيقية المسيطرة، وربما يعزز سلطته في مرحلة انتقالية قد تقود إلى نظام أمني يهيمن عليه الجيش بشكل أوضح، كما سيعتمد مستقبل الحرس الثوري، على تماسكه الداخلي وقدرته على إعادة بناء قدراته. 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC