حذّر ملك إسبانيا فيليبي السادس الأحد من "بذور الخلاف"، داعيًا مواطنيه إلى تجاوز انقساماتهم التي أثارها قانون العفو عن انفصاليين كاتالونيين متورطين في محاولة انفصال فاشلة في 2017، والذي ضمن لرئيس الوزراء البقاء في منصبه.
وقال رئيس الدولة الإسبانية في كلمته التقليدية بمناسبة عيد الميلاد، التي بثتها الإذاعة والتلفزيون، إن "منع بذور الخلاف من أن تتجذّر بيننا هو واجب أخلاقي يقع على عاتقنا جميعا".
وأمام هذا "الخلاف"، دعا العاهل الإسباني إلى الدفاع عن الدستور الإسباني الذي تم الاحتفال مؤخرًا بالذكرى الخامسة والأربعين لوضعه، والذي يوصف بأنه "أكبر نجاح سياسي" في "التاريخ الحديث" لإسبانيا.
وأكد أنه بفضله "تمكنا من تجاوز الانقسام الذي كان سببا للعديد من الأخطاء في تاريخنا، والذي فتح الجروح" و"فرّق بين الناس".
وتأتي رسالة الملك في سياق توترات سياسية شديدة، بعد نحو ستة أسابيع من فوز الاشتراكي بيدرو سانشيز بتصويت على الثقة في البرلمان، ما يبقيه على رأس الحكومة، بدعم من الانفصاليين الكاتالونيين.
ولكسب هذا التأييد، وعد رئيس الحكومة بمنح العفو عن انفصاليين تمت محاكمتهم على خلفية دورهم في قيادة مسعى المنطقة الواقعة في شمال شرق البلاد للاستقلال عام 2017.
وتسبّب هذا الإجراء في انقسام عميق وتظاهرات حاشدة في إسبانيا.
ووصف زعيم الحزب الشعبي المحافظ المعارض ألبرتو نونيز فيخو العفو بأنه غير دستوري ويشكّل "إهانة لإسبانيا".
وذهب زعيم حزب فوكس اليميني المتطرف سانتياغو أباسكال إلى أبعد من ذلك، متهمًا سانشيز بالتصرف مثل "ديكتاتور".
وأضاف "سيحين الوقت" الذي "يرغب فيه الناس بتعليقه من قدميه".