شكلت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الجمعة، تحولًا مذهلًا عن خطاب سابق، عندما تنبأ بنصر سريع ومستقبل مشرق لشعب إيران، بفضل الولايات المتحدة.
وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز"، بدا أن ترامب قد أقر بأن تنفيذ أوامره أسهل قولاً من الفعل.
ونقلت الصحيفة عن ترامب قوله في مقابلة إذاعية مع المذيع برايان كيلميد من قناة "فوكس نيوز"، إن "قوات الباسيج، وهي ميليشيا بملابس مدنية تابعة للحرس الثوري الإسلامي الإيراني، من المحتمل أن تقتل المتظاهرين إذا خرجوا إلى الشوارع".
وأضاف ترامب: "لقد ذكرت لي للتو مجموعة من الناس يتجولون ببنادق رشاشة ويطلقون النار على الآخرين، ويقولون: أي شخص يحتج، سنقتله في الشوارع.. لذلك أعتقد حقًا أن هذه عقبة كبيرة يجب تجاوزها بالنسبة للأشخاص الذين لا يملكون أسلحة".
وتابع قائلًا: "أعتقد أنها عقبة كبيرة للغاية. لذا سيحدث ذلك، لكن ربما ليس على الفور".
وفي المقابلة الإذاعية، التي بُثت يوم الجمعة، بعد أسبوعين من اندلاع الحرب، بدا ترامب يدرك أن النظام الإيراني أكثر رسوخًا، وأقل عرضة للسقوط في أيدي المتظاهرين في الشوارع، مقارنة بما قاله سابقًا.
وأوضح أن "هؤلاء أناس سيئون. يخرجون ويطلقون النار على المتظاهرين. أنت متظاهر. يطلقون النار عليك مباشرة في رأسك".
ولفت إلى أنه ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيتفهمان التردد في الانتفاضة.
ولعبت قوات الباسيج، التي يقدر عددها بنحو مليون فرد، دورًا محوريًا في قمع الاحتجاجات السابقة، وساعدت في حملة القمع الوحشية للمظاهرات التي عمت إيران، والتي بدأت في يناير/كانون الثاني الماضي، وأودت بحياة الآلاف، بحسب الصحيفة.
ولفتت إلى أنه في الأسابيع التي سبقت بدء القوات الأمريكية والإسرائيلية هجومها على إيران، وجه ترامب رسالة إلى الإيرانيين الذين يحتجون على حكومتهم، قال فيها: "المساعدة قادمة".
ثم، عندما أعلن عن الضربات الافتتاحية في 28 فبراير/شباط الماضي، دعا ترامب الشعب الإيراني إلى الانتفاضة.
وقال: "عندما ننتهي، تولوا زمام حكومتكم. ستكون لكم لتأخذوها".
ومنذ ذلك الحين، قدم الرئيس رؤى متضاربة حول كيفية تشكيل حكومة جديدة بعد الاغتيال المستهدف لآية الله علي خامنئي، الذي حكم البلاد لأكثر من ثلاثة عقود، حتى قتلته غارة جوية في اليوم الأول من الحرب.
وفي مقابلة قصيرة مع صحيفة "نيويورك تايمز"، يوم الأحد، قال ترامب إنه يأمل أن تقوم القوات العسكرية الإيرانية النخبوية - بما في ذلك ضباط الحرس الثوري الإيراني المخضرمون - بتسليم أسلحتها ببساطة إلى الشعب الإيراني.
وخلال مؤتمر صحفي يوم الخميس، شكك نتنياهو أيضًا في قدرة الشعب الإيراني على إجبار الحكومة على الانهيار.
وقال: "إننا نخلق الظروف المثلى لإسقاط النظام، لكنني لن أنكر أنني لا أستطيع أن أقول لكم بكل يقين أن شعب إيران سيُسقط النظام - فالنظام يسقط من الداخل".