أظهرت منصات مراقبة جودة الهواء المختلفة ارتفاعًا حادًا في مستويات التلوث في طهران، في ظل الحرب الأمريكية - الإسرائيلية على إيران، التي بدأت منذ 28 فبراير/شباط الماضي.
وبحسب تحليل أجرته شبكة "CNN" لصور الأقمار الصناعية، وبيانات جودة الهواء، فإن الضربات الإسرائيلية على منشآت الوقود في جميع أنحاء طهران، نهاية الأسبوع الماضي، أدت إلى ارتفاع مستويات التلوث، واشتعال الحرائق، وتسرب النفط.
وتُظهر الصور كيف أدت الهجمات على مستودع في جنوب طهران إلى احتراق خزانات وقود متعددة، وكمية كبيرة من النفط المسكوب لأيام، مما تسبب في انتشار دخان أسود سام لمسافة 50 كيلومترًا (30 ميلًا).
كما تُظهر صور أخرى حرائق وتسربات في مستودع شهران غرب طهران، وهو مورد رئيسي للوقود للسكان، ومستودع أقداسية شمال شرق البلاد.
فيما تُظهر لقطات مُحددة الموقع الجغرافي هجمات أخرى على مستودع في البرز، غرب طهران.
وأوضح خبراء أن مستويات التلوث تنخفض مع الترسب أو انتقاله عبر الرياح، لكن المخاطر لا تزول، كما يمكن أن يتسبب النفط المتسرب إلى التربة بتلوث مصادر المياه.
وأعلن الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن الضربات، لكنه قال إن المنشآت كانت تستخدم من قبل "القوات العسكرية للنظام الإرهابي الإيراني"، الذي يوفر الوقود "لمختلف المستهلكين، بما في ذلك الكيانات العسكرية في إيران".
وشكك الخبراء في مدى تناسب الإجراءات العسكرية بموجب القانون الدولي، وسط انتقادات من خبراء البيئة ومسؤولي الصحة.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن الضربات "تُعمِّق الضرر" الذي لحق بالبنية التحتية العسكرية الإيرانية، وأنه "سيواصل العمل بعزم" "لإزالة التهديدات التي تواجه إسرائيل".
وقال الخبير القانوني كريغ جونز، وهو محاضر كبير في جامعة نيوكاسل بإنجلترا، إن هذا التبرير إشكالي، مؤكدًا أنه من غير المرجح أن يفي بشرط وجود "ميزة عسكرية مباشرة".
وفي نوفمبر/تشرين الثاني عام 2025، كشفت "شركة مراقبة جودة هواء طهران"، أن "متوسط جودة الهواء في العاصمة، بناءً على مؤشر الجسيمات الدقيقة (PM2.5)، بلغ 160 نقطة، وهو ما يندرج تحت فئة (غير صحي للجميع)".