logo
العالم

المفاوضات لا توقف القتل.. إيران تستعد لانتفاضة جديدة من "الإعدامات السرية"

متظاهر يحمل لافتة تحث السلطات على وقف عمليات الإعدام.المصدر: رويترز

حذر محامون إيرانيون من أن  إيران دخلت مرحلة جديدة من القمع المنهجي؛ إذ تزايدت الاعتقالات الليلية من منازل المحتجين بشكل حاد، مع ارتفاع غير مسبوق في طلبات الحكم بالإعدام؛ ما يشير إلى خططٍ لتنفيذ عمليات إعدام جماعية في إيران بعد انتهاء محادثات ترامب.

وأكد المحامون في تقاريرهم أن الاعتقالات تتم غالبًا على خلفية المشاركة في الانتفاضة الوطنية الإيرانية، وغالبًا دون أي إجراءات قانونية أو قضائية رسمية، وقد رفعت تهم خطيرة في مرحلة الاتهام الأولية، بعضها قد يحمل عقوبة الإعدام، بحسب "إندبندنت".

أخبار ذات علاقة

الإعدام شنقًا (تعبيرية)

"تصفية الخونة".. أرقام مرعبة لإعدامات إيران بحق "المتجسسين" (فيديو إرم)

من جهته قال محامٍ من محافظة مازندران: "عدد المعتقلين مرتفع للغاية وغير مسبوق مقارنة بأي انتفاضة أو احتجاج خلال الـ47 عامًا الماضية، كما أن حجم التهم الخطيرة وطلبات الإعدام المقدمة من قبل القضاة، أيضًا لم يشهد له مثيل".

وأكد المحامي: "في تقديري أنهم ينتظرون لمعرفة كيف ستسير الأمور مع ترامب، وإذا انخفض خطر الضربة العسكرية الأمريكية، فإنهم سينفذون الإعدامات الجماعية لآلاف المعتقلين، وحتى خلال الأسابيع الأخيرة، وردتنا تقارير عن إعدام سري لعدد من المعتقلين".

أخبار ذات علاقة

علم إيران

طهران تعلن إعدام شخص بتهمة التجسس للموساد‎

من جانبه صرح محامٍ آخر من تبريز قائلًا: "في الأسابيع الأخيرة، تم اعتقال عدة آلاف من المحتجين، وتُحال القضايا التي تشمل تهمًا خطيرة مثل محاربة الله إلى فرع 15 من المحكمة التحقيقية برئاسة القاضي هادي غفوريان، لتتم معالجة هذه القضايا بسرعة دون مراعاة الإجراءات القانونية، ولا تُسجل في نظام تسجيل القضايا الإلكتروني للقضاء (SANA)، ولا حتى تحمل أي أرقام قضايا".

وأشار المحامي: "الكثير من المعتقلين دون سن 18، كما يُمنع المحامون من الوصول إلى القضايا، وعائلات المعتقلين تحت تهديد مستمر بالاعتقال".

أخبار ذات علاقة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

إيران تنفي وقف إعدام 800 من سجناء الاحتجاجات بسبب تدخل ترامب

وأكد محامٍ آخر من محافظة فارس، على تصاعد الاعتقالات الليلية في المنازل، وأضاف: "نمط الاعتقالات تغير بالكامل؛ إذ تدخل قوات الأمن المنازل في أي وقت، دون أوامر قضائية، وتكسر الأبواب، وتستولي على الهواتف والحواسيب المحمولة، وتأخذ الأشخاص وهم معصوبو الأعين بينما يتعرضون للضرب، وفي كثير من القضايا التي راجعتُها، لا يوجد حتى سجل اعتقال مكتوب".

وأضاف: "يتم نقل المعتقلين إلى مراكز احتجاز سرية، ويُمارس عليهم ضغط شديد للحصول على اعترافات قسرية، وتُرفع خلال الاستجوابات تهم مثل محاربة الله، أو الفساد في الأرض، أو التعاون مع حكومات أجنبية، دون أدنى دليل؛ بهدف صناعة ملفات جاهزة لإصدار أحكام بالإعدام".

وقال محامٍ آخر في محافظة خراسان رضوي، إن وضع المعتقلين وصل إلى "مرحلة خطيرة"، وأضاف: "في مشهد والمدن المحيطة بها، تم اعتقال المئات في عمليات مداهمة للمنازل خلال الـ 48 ساعة الماضية فقط، ولا تعرف العائلات مكان احتجاز أبنائها، كما لم تُجب زياراتهم المتكررة لمكاتب النيابة وأجهزة الأمن".

وتابع: "الكثير من العائلات أُبلغت صراحة بعدم البحث عن أبنائها لأنهم سيُعدمون، كما حُذروا من أن التحدث للإعلام أو متابعة القضية قانونيًا سيُسرّع تنفيذ الإعدام، ويحدث كل ذلك رغم عدم انعقاد أي جلسة محاكمة أو حتى صدور حكم".

وتشير هذه الحسابات إلى أنه بعد القتل الجماعي لآلاف المدنيين العزل خلال الانتفاضة الوطنية الأخيرة، دخلت البلاد مرحلة جديدة من القمع المنهجي؛ إذ أصبحت المداهمات الليلية، والاعتقالات الجماعية، وإنكار حق الدفاع، ورفع التهم التي تصل إلى الإعدام، أدوات أساسية للترهيب والسيطرة.

وحذر المحامون الإيرانيون من أنه إذا استمر هذا المسار، في ظل صمت أو تجاهل المجتمع الدولي، فإن خطر الإعدامات الجماعية للمعتقلين سيصبح أكثر خطورة من أي وقت مضى.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC