بحث وزير الدفاع البريطاني جون هيلي مع نظرائه من دول البلطيق والشمال الأوروبي آليات مصادرة ناقلات النفط المرتبطة بـ"أسطول الظل" الروسي، وذلك على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في تحرك أوروبي يهدف إلى تضييق الخناق على موارد موسكو النفطية.
ويأتي هذا التنسيق ضمن مساعٍ غربية متصاعدة لتقليص عائدات الطاقة التي تموّل حرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أوكرانيا، وسط مؤشرات إلى تنسيق محتمل مع الولايات المتحدة وتصاعد القلق في موسكو من عمليات اعتراض السفن.
انعقد اجتماع "قوة التدخل السريع المشتركة"، التي تضم عشر دول تتقاسم التزامًا مشتركًا بأمن شمال المحيط الأطلسي وبحر البلطيق، على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، بحسب ما أفادت وكالة "بلومبيرغ" نقلًا عن مصادر مطلعة.
وأشار المجتمعون إلى ازدياد حرص الدول الحليفة على تكثيف الجهود لتقليل العائدات التي تموّل بوتين في أوكرانيا، في وقت حققت فيه قواته مكاسب محدودة لكنها مستمرة خلال الأشهر الماضية.
ومن خلال هذه الإجراءات، ستدعم قوة التدخل المشتركة جهود الولايات المتحدة لاعتراض ناقلات النفط المتجهة من وإلى فنزويلا، أحيانًا بالتعاون مع حلفائها، وذلك بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، علماً بأن عدة من هذه السفن كانت مرتبطة بروسيا.
لا يزال نطاق مشاركة الولايات المتحدة في العمليات التي تقودها المملكة المتحدة غير واضح، لكن مصادر مطلعة تشير إلى احتمال وجود درجة من التنسيق بين الطرفين.
وقد أثارت عمليات اعتراض السفن المرتبطة بروسيا قلقًا في موسكو، حيث طالب مسؤولون روس الولايات المتحدة سرًا بالتوقف، بحسب ذات المصادر.
الأسطول الخفي عبارة عن مجموعة تضم حوالي 1500 ناقلة نفط تستخدم أعلامًا مزيفة لإضفاء الشرعية على عملياتها دون الالتزام باللوائح. وقد فرضت عقوبات على أكثر من 600 ناقلة نفط من قبل مجموعة من دول الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية بسبب صلاتها بروسيا.
وفي الشهر الماضي، حذرت 14 دولة أوروبية من ضرورة أن تبحر ناقلات النفط في بحر البلطيق وبحر الشمال تحت علم دولة واحدة. وكان الهدف من ذلك هو التصدي لسفن الأسطول الخفي التي تغير أعلامها أحياناً أو ترفع أعلاماً مزيفة.
في 7 يناير، ساعدت المملكة المتحدة الولايات المتحدة في الاستيلاء على ناقلة النفط "مارينيرا"، التي كانت ترفع العلم الروسي، بعد مطاردة استمرت أياماً عقب مغادرتها البحر الكاريبي. وفي 22 يناير، صعدت البحرية الفرنسية على متن ناقلة نفط قادمة من روسيا إلى البحر الأبيض المتوسط.