شهدت عدة محافظات في إيران، صباح اليوم الاثنين، مسيرات وتجمعات جماهيرية وُصفت بالمليونية، رفضاً لما تصفه السلطات بـ"أعمال الشغب المسلح" والتدخل الخارجي، وذلك تحت عنوان "التضامن الوطني وتكريم السلام والصداقة".
وأفاد التلفزيون الإيراني بأن المسيرات انطلقت في عشرات المدن الإيرانية منذ ساعات الصباح الأولى، فيما من المقرر أن تنطلق تظاهرة طهران المركزية، بالتزامن مع تشييع عدد من ضحايا الأحداث الأخيرة في بعض المدن.
ورفع المشاركون شعارات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدين دعمهم لما وصفوه بحفظ الأمن والاستقرار في البلاد.
وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال لقاء مع رؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدة في طهران، إن الاحتجاجات في بدايتها كانت سلمية واستمرت ثلاثة أيام، مشيراً إلى أن الحكومة باشرت فوراً حواراً مباشراً مع التجار والناشطين في الشأن الاقتصادي، واتخذت إجراءات وإصلاحات استجابة للمطالب.
وأوضح عراقجي أن الاحتجاجات السلمية انتهت، لكن الأحداث تجدّدت لاحقاً بصيغة "إرهابية مسلحة" مع دخول مجموعات مسلحة إلى صفوف المتظاهرين، على حد تعبيره، بهدف تحريف مسار الاحتجاجات ورفع عدد الضحايا.
وأضاف أن لدى السلطات الإيرانية أدلّة ومشاهد توثّق إطلاق نار من الخلف على عناصر أمنية ومدنيين، مؤكدا أن غالبيّة الضحايا قُتلوا بهذه الطريقة، ومن بينهم رجال أمن. كما اتهم مجموعات مسلحة بـاستهداف سيارات إسعاف، وقتل مصابين داخلها، وإحراق مساجد ومقار حكومية.
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن 53 مسجداً أُحرقت، وأن أكثر من 10 سيارات إسعاف وحافلات نقل تعرّضت للاستهداف، لافتاً إلى وجود مشاهد تُظهر توزيع أسلحة على متظاهرين، ومؤكداً أن اعترافات الموقوفين ووثائق إضافية ستُنشر قريبًا لإثبات ما وصفه بـ"التدخل الأجنبي".
وشدّد عراقجي على أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الأحداث تمثل تدخلاً في الشؤون الداخلية الإيرانية، معتبراً أن "ما يجري حالياً ليس مظاهرات بل حرب إرهابية على البلاد"، على حد وصفه.
وختم وزير الخارجية الإيراني بالقول إن الوضع في إيران بات الآن تحت السيطرة الكاملة، مؤكداً أن الحكومة تميّز بين الاحتجاجات السلمية المشروعة وما تصفه بـالأعمال المسلحة والإرهابية.
وشهدت بعض المدن من بينها محافظة قم وطهران وكرمان مسيرات داعمة للنظام والمرشد علي خامنئي.