أفادت مصادر غربية وأوروبية بأن قواعد الصواريخ الإيرانية – المعروفة بـ"مدن الصواريخ" السرية – دخلت حالة تأهب قصوى، أعلى مما كانت عليه خلال حرب يونيو 2025.
وتأتي هذه المعلومات، التي تضمنتها تقارير استخباراتية متداولة على نطاق ضيق في بعض مراكز البعثات الدبلوماسية الغربية العاملة في منطقة الشرق الأوسط، وسط اتساع رقعة الاحتجاجات التي دخلت أسبوعها الثالث في إيران.
ووفق المصادر التي تحدثت لـ"إرم نيوز"، فإن التقارير الاستخباراتية الغربية تشير إلى رصد نشاط غير عادي في قواعد الصواريخ،وسط معلومات عن ارتفاع وتيرة مخاوف السلطات الإيرانية من انشقاقات داخل المنظومة الأمنية بعد اتساع نطاق المدن التي شملتها الاحتجاجات حتى الآن.
وأكدت المصادر، أن حالة التأهب القصوى غير المعلنة تعكس مخاوف طهران من استغلال الاحتجاجات الداخلية لشن ضربات خارجية، خاصة من جانب إسرائيل التي وضعت قواتها في حالة تأهب عالية تحسباً لتدخل أمريكي في إيران.
وأشارت المصادر، إلى أن حالة التأهب تعكس أيضا ضعف النظام الإيراني داخلياً، خاصة في ظل الصعوبات التي تواجهها قوات الأمن في السيطرة على الاحتجاجات التي أصبحت تمثل بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل"أزمة شرعية"للحكم.
وكانت السلطات الإيرانية قررت قطع خدمات الإنترنت على نطاق واسع وذلك بهدف عرقلة عمليات التنسيق بين المتظاهرين وإخفاء الممارسات القمعية التي تمارس ضدهم من قبل قوات الباسيج.
وتتهم إيران المتظاهرين بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل لتقويض الاستقرار في البلاد.
وفي تصريح سابق حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران من "ضربة قاسية" إذا قامت بقتل المتظاهرين ،ألأمر الذي رفع من حدة التوترات والاستعدادات للرد على إي ضربة أمريكية.
وكشفت مصادر في البيت الأبيض، أن الرئيس الأمريكي تلقى احاطة أمنية تضمنت خيارات توجيه ضربة عسكرية الى إيران دون الافصاح عن مزيد من المعلومات .
وتصاعدت التهديدات بتوجيه ضربة أمريكية وإسرائيلية إلى إيران خلال الأيام القليلة الماضية بذريعة تدمير قدراتها العسكرية وتحديدا برنامجها الصاروخي البالستي.
وكانت صور أقمار صناعية أظهرت في سبتمبر 2025 إجراء إيران تجارب صاروخية في سماء سمنان، مما زاد من التوترات مع أمريكا وأثار مخاوف إسرائيلية.
يشار إلى أن طهران هددت بضرب قواعد أمريكية وإسرائيلية إذا تدخلت واشنطن أو تل أبيب في الاحتجاجات، معتبرة أن المتظاهرين " عبارة عن عملاء للولايات المتحدة وإسرائيل.