كتائب حزب الله العراقية المتحالفة مع إيران تقول إنها ستشن هجوما قريبا على قواعد أمريكية

logo
العالم

"مفاجأة السبت".. عقيدة ترامب في توقيت الحروب وإدارة الصدمات

ترامب أثناء الإعلان عن قصف إيران في يونيو 2025المصدر: رويترز

بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً مشتركاً على إيران، اليوم السبت، في موعد يبدو مفضّلاً لدى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إذ لطالما شكّلت عطلة نهاية الأسبوع "موعداً محتملاً" للهجمات التي نفّذتها إدارتاه الأولى والثانية. 

وأفادت تقارير بوقوع انفجارات في وسط طهران، مع تصاعد دخان كثيف قرب مكاتب المرشد الأعلى، علي خامنئي، وفيما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، تنفيذ "هجوم استباقي"، أقرت مصادر أمريكية مشاركة الولايات المتحدة في العملية، بحسب "سي إن إن" التي نقلت عن مسؤول أن الهجمات "ليست غارة صغيرة".

ويتناسب توقيت هذا الهجوم مع نمط ملحوظ في قرارات ترامب العسكرية، وهو تفضيل تنفيذ الهجمات أو الضربات في نهاية الأسبوع، خاصة يومي السبت والأحد، لتقليل التأثيرات الاقتصادية والسياسية الفورية، وفق تقرير سابق لوكالة "بلومبرغ".

سوابق السبت والأحد

يُظهر تحليل الأحداث العسكرية خلال فترتي رئاسة ترامب تكراراً لهذا النمط، ففي يونيو/ حزيران 2025، أمر الرئيس الأمريكي بقصف منشآت نووية إيرانية خلال عطلة نهاية أسبوع.

 وفي سبتمبر/ أيلول العام الماضي أيضاً، نفّذت القوات الأمريكية ضربات على قوارب مشتبه بها في تجارة المخدرات في الكاريبي والمحيط الهادئ، مع عمليات كبيرة ضد فنزويلا، وكان ذلك يوم سبت. 

وخلال العام الجاري، وفي الشهر الأول شملت غارة على مقر نيكولاس مادورو في فنزويلا 150 طائرة، وتم تنفيذها في بداية الشهر والأسبوع لتجنّب أيام التداول الأسبوعية.

ويعود تفضيل ترامب لمواعيد نهاية الأسبوع إلى ولايته الأولى، إذ أمر بعملية دقيقة لاغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني في 3 يناير 2020، في مساء يوم جمعة مما يمتد تأثيره إلى نهاية الأسبوع عالمياً.

الاقتصاد والأسواق

في سياق أزمة إيران الحالية، أكدت عدة تقارير إخبارية أمريكية في منتصف فبراير الجاري أن مسؤولين أمنيين أبلغوا ترامب باستعداد عسكري لضربات "اعتباراً من السبت"، مع إمكانية تمديد الجدول الزمني إلى نهاية الأسبوع.

 ونقلت قناة "سي بي إس" عن مصادر في البنتاغون نقل أفراد كإجراء احتياطي، مع التركيز على الاستعداد لنهاية الأسبوع، تزامناً مع إصدار ترامب إنذاراً مدته 10-15 يوماً.

ويعود السبب الرئيسي لهذا التفضيل إلى اعتبارات اقتصادية، إذ تكون أسواق الأسهم مغلقة يومي السبت والأحد، مما يتيح وقتاً لامتصاص الصدمات الأولية من دون اضطرابات تداول فورية. 

وينبع ذلك من خلفية ترامب كرجل أعمال، إذ يربط السياسة الخارجية باستقرار الأسواق، كما في تحذيراته من "أمور سيئة" إذا فشلت المفاوضات، مع حساسية أسعار النفط في الشرق الأوسط.

ويلاحظ المحللون أن الضربات في منتصف الأسبوع قد تسبب انخفاضات حادة في الأسهم وأسعار الطاقة، مما يزيد الضغط السياسي الداخلي. 

وتشمل العوامل الاستراتيجية الأخرى عنصر المفاجأة التشغيلية، إذ تقل الكوادر في الدول المستهدفة نهاية الأسبوع، وتكون التغطية الإعلامية العالمية أقل حدة، مما يسمح للإدارة بتشكيل السرد قبل يوم العمل. 

وسبق أن لمّح ترامب إلى "مفاجأة سبت" في خطاباته السابقة، مستنداً إلى نمط إدارته في استخدام أيام غير التداول للخطوات الكبرى، وهو إجراء يُنتقد عادة لتجاوز الكونغرس ومخاطر التصعيد، لكنه يعكس استراتيجية محسوبة لتوازن بين الإصرار العسكري والحذر الاقتصادي.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC