حاصرت قوات الأمن في إيران، ليل الأحد، أحد المستشفيات، بهدف اعتقال عدد من المصابين في احتجاجات شهدتها مدينة "ملكشاهي"، في خطوة وُصفت بأنها تصعيد خطير في التعامل مع المحتجين المصابين.
وذكرت منظمات حقوقية أنه تم نقل عدد من المتظاهرين، الذين أصيبوا في الأيام الأخيرة بنيران مباشرة من قوات الأمن، وبعضهم حالاتهم خطيرة، إلى مستشفى "الإمام الخميني" في "إيلام"، لتلقي العلاج.
وأظهرت مقاطع فيديو، تم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي، محاولة قوات الأمن الإيرانية اقتحام المستشفى، وسط إطلاق نار على من كانوا داخل المستشفى، بهدف اعتقال المحتجين المصابين.
وكانت "إيلام" من أكثر المناطق التي شهدت مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب، إذ أفادت مصادر محلية بأن القوات الأمنية اقتحمت مستشفى الإمام الخميني في المدينة ولاحقت معترضين داخله.
وتُظهر مقاطع الفيديو المنتشرة أن القوات الأمنية استخدمت بنادق الخرطوش وأطلقت الغاز المسيل للدموع باتجاه المتظاهرين، في محاولة لتفريق التجمعات واحتواء الاحتجاجات المتصاعدة.
وقال أحد المشاركين بالاحتجاجات لموقع "إيران واير": "أغلق عدد من الأطباء والممرضين ومرتادي المستشفى الأبواب، ومنعوا دخول القوات الأمنية التي جاءت لاعتقال الجرحى، وبعض المصابين حالتهم حرجة للغاية، وعدد منهم أُصيب في الرأس والصدر، وبعضهم في غيبوبة أو يعاني من انخفاض شديد في مستوى الوعي".
وبحسب مصادر محلية، قُتل ما لا يقل عن 7 متظاهرين في احتجاجات مدينة "ملكشاهي"، جراء إطلاق نار مباشر من قبل قوات تتبع "الحرس الثوري" الإيراني.
وصرحت مصادر للموقع المعارض، بأن عدد الضحايا مرشح للارتفاع، في ظل وجود مصابين بحالات حرجة للغاية، مؤكدة أن عمليات التحقق من الأعداد النهائية للقتلى والجرحى لا تزال مستمرة.
من جهتها، أفادت مجموعة "هرانا" لحقوق الإنسان بمقتل ما لا يقل عن 15 محتجًا خلال الفترة نفسها، إضافة إلى اعتقال 582 شخصًا، مشيرة إلى أن الاحتجاجات شملت 174 موقعًا في 60 مدينة عبر 25 محافظة، وأن 18 جامعة شهدت تحركات طلابية.