الدفاع السعودية: إسقاط مسيرة أثناء محاولة الاقتراب من حي السفارات بالرياض

logo
العالم

"هزيمة صامتة".. الحرب تقطع ذراع الحرس الثوري الإيراني في أفريقيا

عناصر من الحرس الثوري الإيرانيالمصدر: (أ ف ب)- أرشيفية

مع تصاعد وتيرة الحرب التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية ضدّ النظام الإيراني، ثارت تساؤلات حول مصير نفوذ الحرس الثوري في أفريقيا الذي نجح في ترسيخه طوال عقود.

وكشفت مجلة "منبر الدفاع الأفريقي" التي تصدر عن القيادة الأمريكية في أفريقيا أنّ الحرس الثوري ظلّ يعمل طوال سنوات من الخفاء لترسيخ موطئ قدم له في دول مثل نيجيريا.

وقالت إنّ الحرس الثوري راهن على العديد من الأدوات من أجل ترسيخ نفوذه من خلال نشر التشيع في دول، مثل: السنغال، وتنزانيا، وجنوب أفريقيا، ودول الساحل الأفريقي.

غطاء ثقافي وأمني

تأتي هذه التقارير لتزيد من علامات الاستفهام في شأن قدرة الحرس الثوري على الحفاظ على نفوذه، لاسيما بعد تصفية قيادات بارزة داخله على غرار قائده محمد باكبور.

ويرى المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، محمد إدريس، أن "الحرس الثوري استغل انشغال القوى الدولية بإبرام صفقات على الصعيدين العسكري والتجاري مع الدول الأفريقية لتكريس نفوذ عبر غطاء ثقافي وديني وعسكري".

وقال إدريس في حديث لـ"إرم نيوز": "في نيجيريا، مثلاً، دفع الحرس الثوري بإنشاء جامعة المصطفى بالتسعينيات وهي جامعة عرفت بنشر التشيع رغم أن أبناء الطائفة يشكلون أقلية صغيرة للغاية، وتوسعت الجامعة، وتملك العديد من الفروع في دول أفريقية أخرى".

وأضاف: "على الصعيد العسكري نجح الحرس الثوري في إقامة نفوذ كبير له في دول مثل إريتريا، حيث تتحدث تقارير عن وجود قاعدة عسكرية بحرية له بالقرب من ميناء عصب، وبالتالي هذا التنظيم يملك نفوذاً، لكنه قد يتلاشى في خضم هذه الحرب الدائرة، لاسيما أن حلفاءه يرون أنه لم يعد قادراً على تقديم أي دعم". 

أخبار ذات علاقة

عناصر من قوات الباسيج

إعلام عبري: ذهول في إيران من سرعة تفكك الحرس الثوري والباسيج

أنشطة مشبوهة

يكتنف الغموض طبيعة نفوذ الحرس الثوري في الساحل الأفريقي على الرغم من تكرر الزيارات بين مسؤولين إيرانيين وقادة المنطقة الجدد، حيث حاولت طهران استغلال تراجع النفوذ الغربي هناك لتوطيد علاقاتها.

وقال المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، عيسى مونكايلا: "في الساحل الأفريقي هناك أنشطة مشبوهة للحرس الثوري الذي حاول، طوال سنوات، الاستثمار في الفوضى الأمنية الحاصلة من خلال تجارة الأسلحة، ودعم الأقليات الشيعية، ما غذى حالة عدم الاستقرار هناك".

ولفت مونكايلا في حديث لـ"إرم نيوز" إلى أن "الحرس الثوري الإيراني تحول إلى أداة لتكريس الفوضى، وجني أموال طائلة من ورائها في الساحل الأفريقي، لكن أعتقد أن الصراع الجاري في الشرق الأوسط سيحد من حضوره بشكل كبير في المنطقة خاصة بعد خسارته قيادات بارزة".

وبين أن "الحرس الثوري يملك إمبراطورية في الساحل الأفريقي تعمل في الخفاء، لكنها ستنهار إذا استمرّت الحرب الراهنة".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC