كالاس: دول بالشرق الأوسط قلقة من احتمال اندلاع حرب أهلية في إيران
قالت صحيفة "التايمز"، إن الحكومة البريطانية توصلت إلى أساس قانوني يسمح لها بتنفيذ عمليات عسكرية لاعتلاء السفن التابعة لما يُعرف بـ"أسطول الظل" الروسي.
وبحسب الصحيفة، "يرى مسؤولون في لندن أن قانون العقوبات ومكافحة غسل الأموال لعام 2018 يوفر غطاءً قانونيًا لتفويض القوات المسلحة البريطانية باعتلاء السفن المشمولة بالعقوبات، ولا سيما تلك التي تبحر من دون أعلام شرعية أو ترفع أعلامًا زائفة".
وتعتقد وزارة الدفاع، أن هذه الثغرات القانونية تفتح الباب أمام عمليات مشتركة واسعة قد تشارك فيها البحرية الملكية وسلاح الجو والقوات الخاصة، إلى جانب حلفاء من حلف شمال الأطلسي.
وتفرض المملكة المتحدة حاليًا عقوبات على أكثر من 520 سفينة مرتبطة بشبكة الشحن التابعة لأسطول الظل الروسي، الذي يتولى نقل النفط بعيدًا عن القيود الغربية.
وتشير تقديرات بريطانية إلى أن هذه الشبكة وفرت للكرملين ما يقارب 100 مليار جنيه إسترليني خلال العام الماضي، ما يجعلها هدفًا مباشرًا لأي استراتيجية تهدف إلى تقويض القدرات المالية لموسكو.
وأوضحت "التايمز"، أن "عددًا كبيرًا من هذه السفن يبحر دون تسجيل قانوني واضح، الأمر الذي يصنفها كسفن عديمة الجنسية بموجب القانون البحري الدولي، وهو ما يجيز اعتراضها واحتجازها".
وفي الأسابيع الأخيرة، سارعت بعض هذه الناقلات إلى إعادة تسجيل أعلامها كناقلات روسية، في محاولة للحصول على حماية سياسية وقانونية من موسكو، بعد تصاعد مخاوفها من اعتراض أمريكي أو أوروبي.
وجاء هذا التوجه البريطاني عقب مشاركة لندن في دعم عملية أمريكية جريئة استهدفت ناقلة النفط "مارينيرا" في شمال الأطلسي.
ونشرت بريطانيا طائرات استطلاع وسفن إسناد، بينما نفذت قوات خاصة أمريكية عملية إنزال جوي سيطرت خلالها على الناقلة، التي كانت خاضعة لعقوبات بسبب نقلها النفط لصالح روسيا وإيران وفنزويلا.
وقد اعتُبرت العملية نموذجًا محتملاً لما قد تشهده المرحلة المقبلة من تحركات مشتركة.
ويشدد خبراء في القانون البحري على أن مصادرة أي سفينة تتطلب إثبات أنها لا تملك علمًا شرعيًا، أو أن الدولة التي يُفترض أنها سجلتها تبرأت منها.
وفي هذا السياق، أشار مختصون إلى أن عددًا كبيرًا من سفن أسطول الظل مسجل في دول تُعرف بـ"أعلام الملاءمة"، وهي دول تتيح تسجيل السفن بإجراءات محدودة ورقابة ضعيفة، ما يسهل التلاعب بالهويات البحرية.
وخلصت الصحيفة، إلى أن التحرك البريطاني المحتمل يعكس توجهًا أوروبيًا أوسع للتشدد في مواجهة "أسطول الظل الروسي"، في ظل قناعة متزايدة بأن الحرب الاقتصادية لم تعد تقتصر على العقوبات الورقية، بل تتطلب حضورًا عسكريًا وقانونيًا فاعلًا في البحار والممرات الدولية.