التلفزيون: مسؤول عسكري إيراني كبير ينفي عبور أي سفينة أمريكية من مضيق هرمز

logo
العالم

خبراء: حرب إيران تُنهي عصر الغاز في فرنسا

رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنوالمصدر: أ ف ب

ألقى رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، أمس الجمعة، خطاباً قد يكون نقطة تحول في تاريخ السياسة الطاقوية لبلاده. 

جملته الافتتاحية كانت بمثابة إدانة: "ما دمنا نعتمد على النفط والغاز، سنواصل دفع ثمن حروب الآخرين"، والعبرة التي استخلصها الرجل من الحرب الإيرانية: فرنسا لن تسمح لنفسها بأن تبقى رهينة مضيق يتحكم فيه آخرون.

"حرب ليست لنا.. لكنها تطالنا مباشرة"

بحسب صحيفة "لوباريزيان" قال لوكورنو في خطابه بصراحة نادرة: "حرب الشرق الأوسط ليست حربنا، ومع ذلك تؤثر فينا تأثيراً مباشراً. لحسن الحظ، تملك فرنسا ميزة: كهرباء تُنتج على أراضيها"، في إشارة إلى الطاقة النووية التي تُشكّل العمود الفقري لمنظومة الكهرباء الفرنسية. 

ثم رسم رئيس الوزراء صورة أكثر قتامة: "بلد حر حقاً هو الذي يصمد حين يتزلزل العالم. الطاقة ليست مجرد سوق، إنها رهان أمن وطني وعلاقة قوة. حين نستورد النفط والغاز، نستورد أزمات الآخرين".

أخبار ذات صلة

 خط أنابيب دروجبا النفطي

المجر وسلوفاكيا و"العقوبات".. هل تعود روسيا لسوق الطاقة الأوروبية؟

خريطة طريق بأرقام

أعلن لوكورنو حزمة من القرارات ذات الأفق الزمني الواضح. في قطاع الإسكان، وابتداءً من الأول من يناير 2027، يُحظر تثبيت مراجل الغاز في المباني الجديدة سواء السكن الفردي أو الجماعي والمرافق التجارية والمستودعات. وهو قرار كان موجوداً للمنازل المستقلة لكنه لم يشمل العمارات السكنية. 

والهدف الأبعد هو إخراج مليوني وحدة سكن اجتماعي من دائرة الغاز بحلول 2050. يقول لوكورنو: "الأكثر عجزاً عن اختيار طريقة تدفئتهم هم من يدفعون أعلى الفواتير."

وعلى صعيد مضخات الحرارة، تُريد الحكومة تركيب مليون وحدة سنوياً بحلول 2030 بهدف تخفيض فاتورة التدفئة "إلى النصف".

وأعلنت وزيرة الطاقة مود بريجون عن نظام مشابه لـ"التأجير التمويلي" لمضخات الحرارة بمنح تصل إلى 2000 يورو لضمان استهلاك التكلفة في ثلاث سنوات.

في قطاع النقل، سيُموَّل ابتداءً من يونيو 50 ألف سيارة كهربائية إضافية بنظام الإيجار الاجتماعي لمن يقودون كثيراً بحكم عملهم: ممرضات ومساعدو مرضى وحرفيون ومقدمو رعاية منزلية. وتبلغ المنح للشاحنات الكهربائية 100 ألف يورو للمركبة. 

أخبار ذات صلة

آنا-كايسا إيتكونن

الاتحاد الأوروبي يبحث تأثير أزمة الطاقة على المطارات والطيران

والهدف المُعلن: سيارتان من كل ثلاث سيارات جديدة كهربائيتان بحلول 2030. وقد أبدت كل من رينو وستيلانتيس ترحيباً بهذه الإجراءات، إذ حققت الشركتان معاً ثلاثة أرباع مبيعات برنامج الإيجار الاجتماعي العام 2025.

الأرقام الكبيرة.. 10 مليارات يورو سنوياً

وعد لوكورنو كذلك بمضاعفة الدعم الحكومي للكهرباء من 5.5 مليار إلى 10 مليارات يورو سنوياً بحلول 2030. لكنه حرص على التوضيح: "لن يأتي هذا بأموال جديدة"، بل عبر إعادة توجيه المساعدات الحالية وشهادات توفير الطاقة نحو الكهرباء. 

والهدف الاستراتيجي: عكس المعادلة الحالية، من 60% نفط وغاز في الاستهلاك إلى 60% طاقة منخفضة الكربون بحلول 2030.

نقد من المجتمع المدني

لكن المنتقدين لا يكتفون بالإشادة. فان برينغو، مديرة برامج "شبكة العمل المناخي"، تقول لصحيفة "لوموند" إن لوكورنو "ظل صامتاً على مسألة التمويل الإضافي على مدى سنوات".

وتُشير إلى أن الكهرباء يجب أن "تقترن بسياسات توفير الطاقة وتسريع تطوير الطاقات المتجددة، وهو ما لم يُذكر." والحكومة نفسها تعترف أن هذه "مجرد خطوة أولى" وأن نسخة أشمل من الخطة قادمة في الأيام المقبلة.

حرب لم تُطلق فرنسا رصاصة فيها، لكنها دفعت ثمنها فواتير وقود مرتفعة، حيث كانت الإجابة الفرنسية: "لن نكون في موقف المضطر إلى الدفع مرة أخرى".

أخبار ذات صلة

المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف

الكرملين: تلقينا "عددا هائلا" من الطلبات على الطاقة الروسية

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC