أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين، خلال اجتماع مجلس الوزراء أن بلاده "لا تدعم ولا توافق" على "الأسلوب" الذي استخدمته الولايات لمتحدة للقبض على رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو ونقله إلى أراضيها، على ما أفادت المتحدثة باسم الحكومة، وفق "فرانس برس".
وقالت مود بريغون للصحافيين إن ماكرون اعتبر في الوقت نفسه أن مادورو "ديكتاتور" وأن رحيله "خبر سار للفنزويليين". وكان الرئيس الفرنسي تعرض لانتقادات ولا سيما من اليسار، أخذت عليه عدم تنديده بأسلوب واشنطن في تنفيذ العملية ضد مادورو في رد فعله الأول عليها.
وقالت صحيفة "الغارديان" في وقت سابق إن الهجوم الأمريكي على فنزويلا والإطاحة بمادورو، وضع أوروبا أمام اختبار صعب؛ ما كشف عن استراتيجية صمت أوروبية محسوبة، حيث فضلت العواصم الكبرى عدم الموافقة العلنية أو رفض الوقائع الجارية، واعتمدت نهج الحياد المزدوج بين الاحتفاء بإسقاط ديكتاتور وإبقاء المبادئ القانونية والالتزام بالانتقال الديمقراطي.
وبحسب مراقبين فإن حلفاء واشنطن المقربين في أوروبا، بما في ذلك رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، أبدوا التزامًا ضمنيًا بشرعية العمل الأمريكي، واصفينه بأنه "تدخل دفاعي"، في حين فضّل كثيرون التزام الصمت لتجنب غضب واشنطن وضمان استمرار التعاون في ملفات أخرى، مثل دعم أوكرانيا.