تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز قدراتها البحرية الجوية لمواجهة التهديد الصيني في المحيط الهادئ، مع التركيز على حماية تايوان من احتمال غزو محتمل.
وتبرز قنبلة الهجوم المباشر المشتركة Quicksink كسلاح منخفض التكلفة وفعّال ضد السفن، يمكن لقاذفات الشبح B-2 وB-21 إطلاقه بأعداد كبيرة لإلحاق دمار واسع بأسطول الغزو الصيني، وفق مجلة "The Diplomat".
يُعد برنامج Quicksink جزءًا من جهود سلاح الجو الأمريكي لتحسين قدرة القوات الجوية على الضربات البحرية، ويعمل بالتوازي مع برامج أخرى لكل فرع من القوات المسلحة الأمريكية، بما في ذلك صواريخ LRASM بعيدة المدى للطيران البحري، ونظم NMESIS وTyphoon التابعة لمشاة البحرية، لتشكيل شبكة ردع متعددة الطبقات ضد أي هجوم بحري واسع النطاق.
تعتمد قنابل Quicksink على نظام توجيه GPS/INS مع رأس استشعار مزدوج يجمع بين الأشعة تحت الحمراء ورادار الموجات المليمترية، لتحديد الأهداف البحرية بدقة حتى السفن البطيئة الحركة.
ويمكن إطلاق عدة قنابل على أهداف متعددة بشكل مستقل، دون الحاجة إلى إبقاء الطائرة الملقية مستمرة في متابعة الهدف.
تم اختبار القنبلة على طائرات F-15E وB-2 وB-52، حيث نجحت في إصابة أهداف بحرية متحركة وثابتة على حد سواء. في مناورات RIMPAC 2024، غرقت قاذفة B-2 سفينة إنزال برمائية تزن 39 ألف طن باستخدام Quicksink زنة 2000 رطل.
أما النسخة الأخف وزناً (500 رطل) فتتيح إطلاق كميات أكبر على أهداف متعددة، مما يضاعف قدرة الطائرات على تدمير أسطول الغزو.
تتيح قدرة Quicksink على العمل في جميع الأحوال الجوية دون الحاجة لتوجيه مستمر من الطائرة، بمرونة تكتيكية عالية، كما تسمح لقاذفات الشبح بالانسحاب بسرعة بعد الإطلاق، مما يقلل من المخاطر في مناطق الدفاعات الجوية المكثفة.
في حالة غزو تايوان، ستضطر الصين إلى نقل مئات السفن عبر مضيق تايوان الضيق، مع محدودية الشواطئ المتاحة للإنزال.
ومن شأن وجود عدد قليل من السفن الغارقة أو المتضررة من قنابل Quicksink أو الألغام البحرية أن يعرقل تقدم الأسطول بالكامل، ويزيد تعرضه للهجمات من الساحل أو الجو.
قاذفة B-2 الواحدة يمكن أن تحمل حتى 20 قنبلة من طراز GBU-31 أو 80 قنبلة GBU-38، ما يعني أن أربع قاذفات يمكنها إطلاق 80 قنبلة زنة 2000 رطل أو 320 قنبلة زنة 500 رطل على أسطول الغزو في مهمة واحدة.
ويخطط الجيش الأمريكي لتطوير Quicksink بمدى أطول مشابه لقنابل JDAM-ER، مما يسمح للقاذفات بالهجوم من مسافات أبعد مع تقليل المخاطر على الطائرات.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن استخدام طائرات B-52 وB-1 لإطلاق صواريخ مضادة للسفن LRASM بعيدة المدى، وB-21 المستقبلية ستوفر قدرة شبحية محسّنة للبقاء في سيناريو تهديد عالي.
كما يُمكن نشر قنابل Quickstrike ER مسبقًا لإنشاء حقول ألغام بحرية تعيق وصول الأسطول الصيني إلى الشواطئ المحتملة للإنزال.
رغم أن Quicksink ليست "رصاصة سحرية"، فإن الجمع بين القدرة على الإطلاق بكميات كبيرة والدقة العالية يتيح لسلاح الجو الأمريكي تهديد أسطول غزو تايوان بالكامل.
وإذا نفذت الضربات في الوقت المناسب، فقد تعرقل هذه الهجمات وصول الإمدادات والتعزيزات، وتعيق عملية الإنزال الصينية قبل أن تصل القوات إلى الشواطئ، ما يجعل السلاح أداة فعّالة للردع البحري.
كما يشير الخبراء إلى أن فعالية Quicksink تعتمد على التكامل مع الطائرات منخفضة الرؤية مثل B-2 وB-21، ومرافقة المقاتلات والتشويش على الدفاعات الجوية المعادية، لضمان بقاء القاذفات وإتمام مهامها بنجاح في بيئة قتالية كثيفة.
وتمثل قنبلة Quicksink إضافة مهمة لقدرات الولايات المتحدة على الردع البحري والدفاع عن تايوان، بفضل دقتها العالية، قدرتها على العمل في جميع الظروف، وإمكانية إطلاقها بكميات كبيرة، وهي جزء من إستراتيجية أمريكية أوسع تعتمد على تكامل جميع الأسلحة البحرية والجوية لمنع أي غزو محتمل من الصين.