كشف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الخميس، أن راتبه الشهري لا يتجاوز ألف دولار، منتقدًا في الوقت ذاته المسؤولين الذين يرفعون سقف التوقعات الشعبية بما يفوق قدرة الدولة على تحقيقه.
وقال بزشكيان خلال مشاركته في لقاء مع فعاليات اقتصادية في محافظة كلستان شمال إيران، إن الفارق بين الرواتب سابقاً وحالياً كبير، موضحاً "في فترة سابقة كان الراتب 6 آلاف تومان ويعادل 6 آلاف دولار، أما اليوم فإن راتبي كرئيس للجمهورية لا يتجاوز ألف دولار".
وأشار بزشكيان إلى أن ألف دولار راتبه الشهري يعادل في السوق الحرة عند تصريفه بالعملة المحلية 160 مليون تومان.
وانتقد الرئيس الإيراني ما وصفه بـرفع سقف التوقعات الشعبية من قبل المسؤولين، معتبراً أن بعض الخطابات السياسية تساهم في خلق حالة من الإحباط لدى المواطنين، حين لا تتطابق الوعود مع الواقع الاقتصادي.
وأضاف أن تكرار الحديث عن مشاريع ضخمة دون وجود موارد مالية كافية لتنفيذها، أدى إلى اهتزاز ثقة الناس بالمؤسسات الرسمية، قائلاً إن "كثيراً من المشاريع تم الإعلان عنها دون قدرة حقيقية على استكمالها".
وتأتي تصريحات بزشكيان في وقت تواجه فيه إيران ضغوطاً اقتصادية متزايدة، تشمل ارتفاع التضخم، تراجع قيمة العملة المحلية، واتساع رقعة الاحتجاجات الاجتماعية، ما يعكس حالة من القلق الشعبي إزاء المستقبل المعيشي والاقتصادي في البلاد.
ورغم التصريحات المتكررة لبعض المسؤولين الإيرانيين بشأن مستوى دخولهم، فإن السلطات الإيرانية لا تنشر بشكل رسمي وشفاف تفاصيل رواتب كبار المسؤولين، بمن فيهم رئيس الجمهورية، رئيس البرلمان، أعضاء الحكومة، وقادة المؤسسات السيادية.
وبخصوص المرشد الأعلى علي خامنئي، لا توجد أي بيانات رسمية معلنة حول راتبه أو مخصصاته المالية، إذ تكتفي المؤسسات الرسمية بالإشارة إلى أن نمط حياته "بسيط" وأنه يتقاضى دخله من مؤسسات دينية، دون تقديم أرقام أو تقارير مالية قابلة للتحقق.
وتواجه مسألة رواتب ومزايا المسؤولين في إيران انتقادات مستمرة من ناشطين وخبراء اقتصاديين، الذين يعتبرون غياب الشفافية المالية أحد مظاهر ضعف الرقابة والمساءلة، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية وتراجع مستويات الدخل لدى غالبية المواطنين.