وكالة أنباء مهر الإيرانية: انفجارات عدة في مدينة أصفهان وعدد من المدن المجاورة في وسط البلاد

logo
العالم

ترامب يزلزل طهران.. اسم قاليباف يشعل حرباً داخل النظام الإيراني

إيراني يحمل صورة قاليبافالمصدر: رويترز

أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول وجود اتصالات سرية مع شخصية رفيعة في الحكومة الإيرانية، جدلاً سياسياً حاداً وارتباكاً واضحاً داخل النظام الإيراني في طهران.

واشتد التوتر بعد تقارير إعلامية متطابقة كشفت أن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف قد يكون "الشريك العملي" الذي يمكن أن يتفاوض مع إدارة دونالد ترامب.

 وكان مسؤولون في البيت الأبيض اعتبروا أن قاليباف يمكن أن يكون شخصاً "قادراً على قيادة إيران والتفاوض في المرحلة المقبلة"، مع الإشارة إلى أن الإدارة الأمريكية "ليست مستعدة بعد للرهان على شخصية واحدة" وتدرس خيارات متعددة. 

ووفق قناة "إيران انتر ناشيونال"، فإن مجرّد التلميح إلى إمكانية انخراط رئيس البرلمان، رسمياً أو غير رسمي، مع واشنطن يعد أمراً بالغ الخطورة داخل النظام الإيراني، حيث يُنظر إلى أي تواصل دبلوماسي مستقل على أنه تهديد للوحدة الداخلية، خاصة في ظل التوترات المتفاقمة. 

وسرعان ما رفضت وسائل الإعلام المقربة من الحرس الثوري الإيراني تلك الأنباء بشدة؛ إذ وصفت وكالة فارس التقارير بأنها "عملية نفسية" تهدف إلى "اغتيال شخصية قاليباف، والتحريض على استهدافه جسدياً، وزرع الفتنة في البلاد". 

"الاغتيال المعنوي"

أما وكالة تسنيم فاعتبرتها "تصميماً عدائياً معقداً لخلق تصور بالتوتر الداخلي" بهدف صرف الانتباه عن الصراع المستمر. 

وامتد الارتباك إلى خارج معسكر قاليباف، فكتب محمد جواد أذري جهرمي، وزير الاتصالات السابق في عهد روحاني، على منصة "إكس" أن تصريحات ترامب المتناقضة وتلميحات الإعلام تهدف إلى "خلق انقسام داخل الحكومة وبين القوات العسكرية".

كما حذّر حسام الدين آشنا، المستشار الإعلامي السابق لروحاني، من "الاغتيال المعنوي"، معتبراً تضخيم هذه الادعاءات "تحالفاً فعلياً مع العدو".

ورغم النفي الرسمي القاطع من قاليباف نفسه، أقر مسؤولون إيرانيون بوجود اتصالات غير مباشرة عبر وسطاء مثل مصر وتركيا وباكستان، كما أكد وزير الخارجية عباس عراقجي والمتحدث إسماعيل بقائي، لكنهم شددوا على أن المواقف الأساسية لطهران لم تتغير، بما في ذلك التهديد بإغلاق مضيق هرمز، ورفض دفع تعويضات الحرب أو الاعتراف بـ "العدوان" الأمريكي. 

تعليقات "الريبة"

اكتسبت القضية زخماً هائلاً على وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة بين الإيرانيين في الخارج بسبب القيود على الإنترنت داخل إيران.

آلاف التعليقات على تغريدة نفي قاليباف عبرت عن الشك والريبة، مشيرة إلى غيابه عن بعض المناسبات العامة، وعدم إدراج اسمه في قوائم المكافآت الأمريكية، وإحياء مزاعم الفساد القديمة من فصائل متشددة مثل جبهة پايداري وأنصار سعيد جليلي.

ووفق تقرير "إيران إنترناشيونال" فإن الارتباك في الداخل الإيراني مع الكشف عن قناة المفاوضات، يكشف هشاشة التوازن السياسي في طهران أمام أي إشارة لتفاوض مع واشنطن، ويُنذر بتصعيد التوترات الداخلية إذا استمرت الضغوط الخارجية.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC