كشف تقرير حديث أن إدارة الرئيس ترامب منحت عقود بيع النفط الفنزويلي لشركتين عالميتين هما "ترافيغورا" و"فايتول"، اللتين كشفت مصادر أنهما سبق أن وُجهت لهما تهم بالرشوة والفساد في صفقات نفطية دولية سابقة؛ ما أثار جدلاً واسعًا.
وبحسب "واشنطن بوست"، فإن الصفقة التي بلغت قيمتها نحو 500 مليون دولار، كشفت هشاشة الرقابة الأمريكية على صفقات الطاقة، خصوصًا بعد إضعاف وحدة مكافحة الفساد الدولية في وزارة العدل؛ ما أثار مخاوف خبراء ومشرّعين من احتمال استغلال الأموال وغياب الشفافية.
ووفق مراقبين، فإن الترخيص السري الممنوح للشركتين يسمح لهما بشراء وبيع ملايين البراميل من النفط الفنزويلي بينما تظل العقوبات سارية، في خطوة تعتبرها الإدارة الأمريكية وسيلة لـ"استقرار الاقتصاد الفنزويلي" وفتح النفط أمام السوق الأمريكية.
ومع ذلك، يوضح سجل الشركتين السابق في الرشوة والتلاعب بالصفقات، بما في ذلك استخدام شركات وهمية وفواتير مزورة، أن الصفقة معرضة للتجاوزات والاستغلال المالي.
وأشار مراقبون إلى أن التحكم المباشر من البيت الأبيض في صرف الأموال النفطية، عبر حسابات خارجية خاصة، يهدد بتحويل النفط الفنزويلي إلى أداة سياسية بيد الإدارة، بينما يفقد الشعب الفنزويلي سيطرته على موارده الوطنية، وفي الوقت نفسه، تثير السرية المحيطة بالصفقة مخاوف من أن تتحوّل الإيرادات النفطية إلى صندوق سياسي غير خاضع للرقابة أو التدقيق، في ظل غياب أية آليات شفافية حقيقية.
وحتى الآن، تم تحويل نحو 300 مليون دولار من العوائد إلى البنوك الفنزويلية، لتُستخدم أساسًا في استيراد الغذاء والدواء، بحسب مصادر مطلعة، لكن غياب التفاصيل الدقيقة حول الأسعار والكمية الفعلية للبراميل أثار تساؤلات حول مدى استغلال الصفقة لمصالح سياسية وتجارية أمريكية، على حساب السيطرة السيادية لفنزويلا على مواردها.
وحذر خبراء الاقتصاد والسياسة من أن هذه الصفقة قد تفتح الباب أمام فضائح فساد جديدة، سواء في الولايات المتحدة أو فنزويلا، مؤكدين أن اعتماد الإدارة على شركات سبق اتهامها بالرشوة يعكس نهجًا محفوفًا بالمخاطر في إدارة موارد دولة أجنبية تحت ستار صفقات الطاقة.