logo
العالم

ترامب "يراوغ".. عودة ماتشادو تهدد خطط فتح سوق النفط الفنزويلي

زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو.المصدر: رويترز

تصاعُد التوتر بين إدارة الرئيس ترامب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا  ماتشادو يعكس صراعًا واضحًا بين أهداف واشنطن الاقتصادية والسياسية، ورغبة المعارضة في العودة إلى البلاد. 

وبحسب "واشنطن بوست"، فإن ماتشادو طالبت الكونغرس بإيصال رسالتها للرئيس الأمريكي، مؤكدة أنها تريد العودة سريعًا إلى فنزويلا، لكن البيت الأبيض يبدو مترددًا، مفضلاً التعامل مع خليفة مادورو، ديلسي رودريغيز، باعتبارها شخصية قابلة للتعاون تضمن مصالح واشنطن في قطاع النفط.

أخبار ذات علاقة

ماريا ماتشادو (يمين) ديلسي رودريغيز (يسار)

ترامب يكشف سر تفضيله ديلسي رودريغيز على ماريا ماتشادو (فيديو)

ويشير طلب ماتشادو نقل الرسالة لترامب إلى وجود فجوة بينهما، في حين أشادت الإدارة الأمريكية ببراغماتية رودريغيز، ورفضت تحديد جدول زمني لعودة ماتشادو.

ويرى المحللون أن التركيز الأمريكي ينصبّ حاليا على استقرار الاقتصاد وفتح الباب أمام الاستثمارات النفطية؛ ما يجعل أي عودة فعلية لماتشادو تهديدًا مباشرًا لخطة ترامب. 

وأشار الخبراء إلى أن اندلاع مظاهرات جماهيرية أو احتجاجات واسعة يمكن أن يخلط الأوراق السياسية، بينما تسعى الإدارة الأمريكية لضمان سيطرة الحكومة الجديدة على الموارد الحيوية من دون اضطرابات.

أخبار ذات علاقة

ديلسي رودريغيز

4 مؤشرات.. هل حسمت رودريغيز "معركة" قيادة فنزويلا ضد ماتشادو؟

من جانبه، قال الخبير في شؤون فنزويلا والأستاذ في جامعة تولين، ديفيد سميلد، إن ما لم يُذكر صراحة هو أن عودة ماتشادو إلى فنزويلا تشكل تهديداً على المدى القريب لخطة ترامب لتحقيق الاستقرار في البلاد، وفتحها أمام استثمارات ضخمة من شركات النفط متعددة الجنسيات.

وفي الوقت نفسه، تواصل رودريغيز سياسة التعاون مع واشنطن، بما في ذلك توفير تسهيلات للشركات الأمريكية والحفاظ على استقرار النظام الحالي. 

ويعتقد مراقبون أن هذا النهج يزيد من الإحباط بين أنصار المعارضة، الذين يرون أن العودة الآمنة لماتشادو قد تتأخر أو تُؤجل لصالح الاستقرار الاقتصادي والسيطرة الأمريكية على النفط.

وبحسب المراقبين، فإن الصدام بين رغبة المعارضة في الديمقراطية وعودة قيادتها، وبين أولويات الإدارة الأمريكية في السيطرة على الموارد واستقرار الاقتصاد، يضع فنزويلا في مفترق صعب، ويكشف بوضوح كيف يمكن للمصالح الاقتصادية أن تصطدم بالمطالب الشعبية والسياسية داخل بلد يشهد تحوّلًا حاسمًا في القيادة والسياسات.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC