الجيش السوري: نعلن عن بسط سيطرتنا على 34 قرية وبلدة في ريف حلب الشرقي
قالت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، إنها واثقة من أن بقايا ما وصفته بأنه "النظام الإجرامي" سيتم تفكيكها في نهاية المطاف، مضيفة أنه سيكون هناك انتقال منظم إلى انتخابات حرة.
وتحدثت ماتشادو للصحفيين في واشنطن بعد يوم واحد من لقائها مع الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض، حيث قدمت له قلادة جائزة نوبل للسلام، في مسعى لإقناعه بمنح المعارضة دوراً في تحديد مستقبل فنزويلا بعد أن أطاحت الولايات المتحدة بالزعيم نيكولاس مادورو الذي حكم البلاد لفترة طويلة، وفقاً لوكالة "رويترز".
ويدعم ترامب أنصاراً سابقين لمادورو، بقيادة القائمة بأعمال الرئيس ديلسي رودريجيز، لحكم الدولة العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" في الوقت الحالي بدلاً من ماتشادو.
وكان يُنظر، على نطاق واسع، إلى الحركة التي تنتمي إليها ماتشادو على أنها الفائزة في انتخابات 2024. واتُّهم مادورو بتزوير تلك الانتخابات لصالحه.
منذ الهجوم الخاطف في الثالث من يناير كانون الثاني الذي أطاح بمادورو، أعطى ترامب الأولوية للوصول إلى احتياطيات فنزويلا النفطية الهائلة، وليس إعادة الديمقراطية إلى فنزويلا، وأوضح أنه يرى أن الحكومة الحالية هي الرهان الأفضل للحفاظ على النظام.
وقالت ماتشادو في مؤتمر صحفي في مؤسسة "هيريتيغ"، وهي مؤسسة فكرية محافظة تربطها علاقات وثيقة بإدارة ترامب، "أنا واثقة تماماً في أننا سنشهد انتقالاً منظماً إلى الانتخابات"، لكنها شددت على أنها عملية حساسة ومعقدة ستستغرق وقتاً.
وقالت "هذا ليس له علاقة بالتوتر أو العلاقات بيني وبين ديلسي رودريجيز"، لكنها أصرت على أن "الهيكل الإجرامي" الذي يهيمن على فنزويلا منذ سنوات سوف يتفكك في نهاية المطاف. ولم توضح كيف سيحدث ذلك.
ومع ذلك، وجهت ماتشادو انتقادات لاذعة لرودريجيز، التي كانت نائبة الرئيس في عهد مادورو. ووصفت زعيمة فنزويلا الجديدة بأنها "شيوعية"، وقالت إنها تخشى ترامب وتسيطر على نظام "قمعي"، ولكن ليس على الجيش، مما يجعل موقفها غير قابل للاستمرار.
ولم تقدم زيارة ماتشادو إلى واشنطن الكثير لتوضيح أي دور قد يكون لها في التغييرات الجارية في فنزويلا.
وقالت إنها أصرت في اجتماعها مع ترامب على العودة إلى فنزويلا في أقرب وقت ممكن، لكنها لم تشر إلى أي اتفاقات ملموسة مع الولايات المتحدة.
وبدلاً من ذلك، كانت هناك دلائل على أن إدارة ترامب ربما تعمق علاقتها مع من تبقى من حكومة مادورو.
بالتزامن مع زيارة ماتشادو للبيت الأبيض أول أمس الخميس، توجه مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) جون راتكليف إلى كراكاس والتقى برودريجيز، وهي الزيارة الأمريكية الأعلى مستوى منذ الإطاحة بمادورو. وتعد هذه الزيارة علامة أخرى على تنافس الجانبين على كسب تأييد إدارة ترامب.
وحرصت ماتشادو على الإشادة بترامب وتجنبت أي انتقاد مباشر لنهجه في مرحلة ما بعد مادورو في فنزويلا، الأمر الذي أحبط الكثيرين في المعارضة في البلاد.
وسلمت ميدالية نوبل لترامب في المكتب البيضاوي أمس الخميس، قائلة إنه يستحقها عن جدارة، وإنها اعتراف بما وصفته بالتزامه بحرية الشعب الفنزويلي.
وقال معهد نوبل النرويجي إن الجائزة لا يمكن نقلها أو تقاسمها أو إلغاؤها.
وكان ترامب قام بحملة علنية للحصول على الجائزة قبل فوز ماتشادو بها الشهر الماضي، وأبدى استياء شديداً عندما تم تجاهله.
وكتب على منصته تروث سوشيال أن ماتشادو "امرأة رائعة عانت الكثير" وأن قيامها بتقديم القلادة له كان "لفتة رائعة للاحترام المتبادل".
ونشر البيت الأبيض في وقت لاحق صورة لترامب وماتشادو بينما يرفع الرئيس إطاراً كبيراً ذهبي اللون ويعرض الميدالية.