ترامب: يبدو أن حماس ستتخلص من أسلحتها لكن علينا أن نتأكد من ذلك

logo
العالم

رهان على "طريق ثالث".. ماكرون ومودي يتحديان إملاءات ترامب التجارية

خلال زيارة الرئيس الفرنسي ايمانيول ماكرون الأخيرة إلى الهندالمصدر: (أ ف ب)

في وقت يفرض فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسومًا جمركية "تبادلية" على حلفائه، وتُحكم فيه الصين قبضتها على المعادن النادرة، يبني الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي محورًا استراتيجيًا يُعلن "عدم الخضوع لأي شكل من أشكال الهيمنة".

زيارة الرئيس الفرنسي إلى الهند ليست مجرد جولة دبلوماسية، بل رهان على "طريق ثالث" في عالم تُعيد فيه القوى الكبرى ترتيب أوراقها.

"شراكة بلا حدود" في وجه الفوضى

"الشراكة الهندية-الفرنسية لا حدود لها. تمتد من أعماق المحيطات إلى أعالي الجبال". أعلن مودي في مؤتمر صحفي مشترك مع ماكرون، فيما ردّ الرئيس الفرنسي بالقول إن "العلاقة الفرنسية-الهندية تمر بمرحلة تسارع ملحوظة، استجابةً لتحولات النظام الدولي"، مُعلنًا رفع الشراكة إلى مستوى "شراكة استراتيجية عالمية خاصة". 

أخبار ذات علاقة

مودي وترامب

من التوتر إلى التفاهم.. كيف قلبت صفقة فبراير مسار العلاقات الأمريكية-الهندية؟

ووفقًا لصحيفة لوفيغارو، فإن النظام العالمي يتعرض لضربات دبلوماسية وتجارية من الرئيس الأمريكي، غالبًا ما تكون غير متوقعة وعشوائية، إضافةً إلى الصعود الصيني.

في هذا السياق، صرّح ماكرون: "نؤمن بطريق ثالث، بمحيط هندي-هادئ حر ومفتوح، ونرفض الخضوع لأي شكل من الهيمنة"، وأضاف بحزم: "نرفض الأساليب القسرية"، في إشارة واضحة إلى حرب الرسوم الجمركية الترامبية.

114 رافال و"خطّ أحمر" تخطته باريس

القلب النابض للزيارة كان إعلان الهند نيتها شراء 114 مقاتلة "رافال" إضافية للقوات الجوية (إلى جانب 36 سابقة)، بالإضافة إلى 26 "رافال بحرية" للبحرية الهندية، بعقد يُقدّر بأكثر من 30 مليار يورو، لكن الثمن كان باهظًا على باريس: قبول "المستحيل".

تكشف صحيفة لسونتيال دو ليكو أن شركة سفران الفرنسية وافقت على "تجميع محرك M88 للرافال على الأراضي الهندية بالشراكة مع شركة هندوستان إيروناتيكس المحدودة"، وهو "نقل جوهر صناعي" لم تقبله فرنسا من قبل لأي دولة.

وتقول الصحيفة: "القاعدة غير المكتوبة كانت: التصميم في فيلاروش، والصيانة في الخارج، وعدم التجميع في أي مكان آخر أبدًا – لكنها اصطدمت بواقع جيوسياسي أقوى منها".

الحساب الفرنسي براغماتي: رفض نقل التكنولوجيا يعني إغلاق السوق "الأكثر ديناميكية" في قطاع الدفاع للعقود المقبلة. وتستهدف سفران تحقيق 3 مليارات يورو إيرادات من الهند بحلول 2030، وتراهن على "تبعية متبادلة" تخلق ولاءً طويل الأمد.

وبحلول 2035، قد تُعالج منشأة حيدر أباد 300 محرك سنويًا، لتُحوّل الهند من "نقطة نهاية" إلى "عقدة محورية" في سلسلة القيمة الجوية العالمية.

المعادن النادرة.. كسر الاحتكار الصيني

أعلن الطرفان تعاونهما في "سلسلة إمداد المعادن الحرجة". وأشار ماكرون إلى "المعادن الأساسية التي تحتل الصين موقعًا مهيمنًا عليها"، في إطار سعي مشترك لتقليص التبعية للصين التي تسيطر على 90% من المعادن النادرة الضرورية للصناعة الجوية الفرنسية.

ووقّع الطرفان 21 اتفاقية، تشمل مشروعًا مشتركًا لتصنيع صواريخ "هامر" في الهند، وافتتاح خط تجميع طائرات هليكوبتر H125، وتجديد اتفاقية التعاون الدفاعي لعشر سنوات، ونشر ضباط بشكل متبادل في القوات المسلحة الفرنسية والهندية، بحسب وزارة الدفاع الهندية.

كما تعهد البلدان بدعم تطوير "شبكة السكك الحديدية عالية السرعة" في الهند، وفق ما أوردت صحيفة شارونت ليبر. 

أخبار ذات علاقة

رئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي يتوسطهما رئيس الوزراء الهندي بعد مراسم توقيع الاتفاقية

الهند تختار أوروبا.. صفقة دفاعية للهروب من ابتزاز واشنطن وعجز موسكو

ويرأس ماكرون مجموعة السبع هذا العام، فيما يرأس مودي مجموعة بريكس، ما يمنحهما منصة مزدوجة لـ"تنسيق جهودهما لمعالجة الاختلالات الكبرى، خاصة التجارية بين الولايات المتحدة والصين وأوروبا"، بحسب الصحيفة نفسها، مشيرة إلى أن الرهان يتمثل في أن تُصبح الهند، بـ1.4 مليار نسمة وطموحها الصناعي، ثقلًا موازنًا في عالم لم يعد أحادي القطب.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC