تواجه شركة تكرير النفط الإيفوارية (SIR)، المجموعة العامة الرائدة في ساحل العاج وواحدة من اللاعبين الرئيسين في سوق الوقود في غرب أفريقيا، صراعًا محتدمًا على السلطة بين كبار المسؤولين التنفيذيين، بينما تتسارع الشركة في تنفيذ مشاريع استراتيجية حاسمة لتعزيز طاقتها الإنتاجية وجودة منتجاتها.
يرأس تيوتيوهو سورو الشركة منذ عام 2021، ويأتي هذا الصراع في وقت يقترب فيه من سن التقاعد، وسط سعيه لتأمين تأثيره على اختيار خليفته، بحسب مجلة "جون أفريك".
ويواجه تيوتيوهو سورو، مرشح حزب التجمع من أجل الديمقراطية والتنمية، تحديات متزايدة في منصبه، خاصة بعد خسارته في الانتخابات التشريعية المحلية في بورت بويه.
ورغم استمرار دعمه من مجلس الإدارة برئاسة سوميلا باكايوكو وإشراف الوزير مامادو سانغافوا كوليبالي، يعتزم المدير العام توجيه مستقبل SIR من خلال التأثير على اختيار خليفته.
في السياق ذاته، تشير مصادر متعددة إلى أن سورو يسعى لتأجيل صعود مستشاره كيبي عليو لصالح دريسا واتارا، نائب الرئيس الحالي ومدير المصنع.
وفي الأشهر الأخيرة، قام سورو بتسليط الضوء على واتارا أمام الشركاء الرئيسين للشركة، تمهيدًا لتعزيز مكانته وتأهيله لقيادة الشركة مستقبلاً.
يذكر أن الخلاف بين سورو وعليو يعود إلى سنوات، حيث تمكّن سورو من السيطرة على الشركة بعد توليه منصب المدير العام على حساب عليو، الذي تم نقله من إدارة الإنتاج إلى منصب استشاري في هيئة الإذاعة والتلفزيون العامة، في خطوة اعتبرها البعض تخفيضًا في الرتبة، بينما شهد واتارا صعودًا متدرجًا في المناصب منذ 2020 حتى أصبح عضوًا في مجلس الإدارة ومدير المصنع.
بالرغم من الصراعات الداخلية، واصل سورو تعزيز المشاريع الاستراتيجية لشركة SIR، بما في ذلك إنشاء وحدات صناعية لإزالة الكبريت من الديزل، ومحطة لإنتاج الطاقة والبخار، ووضع خارطة طريق لمصفاة ثانية.
وتشكل هذه المشاريع جزءًا من خطة لتحديث مرافق الشركة وتحسين جودة المنتجات المكررة، بما يتماشى مع توجيهات مجموعة إيكواس لتعزيز الطاقة الإنتاجية وكفاءة السوق الإيفوارية.
وتُظهر أرقام الشركة أن SIR حققت حجم مبيعات بلغ 2529 مليار فرنك أفريقي في 2024؛ ما يعكس مكانتها الرائدة في القطاع، لكنه يسلط الضوء أيضًا على الحاجة الملحة لتسريع تنفيذ المشاريع الاستراتيجية لتعزيز القدرة التنافسية في سوق تشهد منافسة إقليمية قوية.
يُعد تشكيل الحكومة الإيفوارية الجديدة، الذي أُعلن عنه في 23 يناير/كانون الثاني، عاملاً محوريًا في صراع السلطة داخل SIR.
فقد تم إعادة تعيين الوزير كوليبالي على رأس وزارة المناجم والبترول والطاقة، وهو المشرف المباشر على الشركة؛ ما قد يؤثر على نتيجة النزاع الداخلي بشأن خليفة المدير العام.
وبينما قد يحتفظ تيوتيوهو سورو بمنصبه كرئيس تنفيذي بعد التقاعد، يبقى السؤال الأكبر حول مدى تأثيره الفعلي على تعيين من سيقود شركة النفط الرائدة في ساحل العاج، وهي خطوة حاسمة لضمان استمرارية المشاريع وتوجيه الشركة نحو تحقيق أهدافها الاستراتيجية في المستقبل القريب.