logo
العالم

في باريس.. قادة الدفاع الأوروبيون يبحثون عن ردٍّ على تحديات ترامب وإيران

قوات من الناتوالمصدر: رويترز

في الوقت الذي تخوض فيه أوروبا أشد اختباراتها الأمنية منذ عقود، تفتح المدرسة العسكرية في باريس أبوابها من 24 إلى 26 مارس لمنتدى باريس للدفاع والاستراتيجية (PDSF).

تكتسب النسخة الثالثة هذا العام ثقلاً استثنائياً، حيث يطمح المنتدى أن يكون الصوت الأوروبي المستقل في عالم تتشكّل فيه التحالفات من جديد.

من يحضر ولماذا الآن؟

بحسب المجلة قائمة المشاركين تشمل وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ورئيس هيئة الأركان فابيان ماندون، والأدميرال دراغوني رئيس اللجنة العسكرية للناتو، وألكسندر كاميشين، مستشار الرئيس الأوكراني فلودمير زيلنسكي، إضافة إلى وزراء دفاع أوروبيين متعددين وكبار الضباط الدنماركيين والألمان. 

الدنمارك تحضر كذلك بثقل رمزي مضاعف: فهي الدولة التي استهدفها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتهديدات مباشرة بشأن جزيرة غرينلاند قبل أشهر، وهي اليوم ضيف الشرف في مؤتمر يضع مفهوم السيادة في قلب نقاشاته.

السيادة أو الغياب عن الطاولة

الجنرال إيرفيه دو كوريج، رئيس أكاديمية الدفاع في المدرسة العسكرية ومدير معهد الدراسات العليا للدفاع الوطني (IHEDN)، وضع عنواناً فلسفياً حاداً لهذه الدورة في مقابلة مع لكسبريس: "دولة بلا سيادة لم تعد مدعوة إلى الطاولة".

وأوضحت المجلة أنه في سياق يرى فيه الحلفاء الأوروبيون أنفسهم وقد جرى إقصاؤهم من قرارات تمسّ أمنهم مباشرة، كالحرب على إيران التي أُطلقت دون استشارتهم، تبدو هذه الجملة أقل فلسفةً وأكثر تشخيصاً للواقع.

وأكدت أن المنتدى يواجه مقارنة حتمية بمؤتمر ميونيخ للأمن الذي يُكمل هذا العام نسخته الثانية والستين. لكن منظميه يرون في هذا الفارق ميزة لا عيباً: مرونة في اتخاذ المواقف وجرأة في طرح الأسئلة التي يتحاشاها المؤسسون القدامى.

مانيلا تطرق باب باريس

المفاجأة الجيوسياسية في هذه الدورة تأتي من جنوب شرق آسيا، حيث يشارك وزير الدفاع الفلبيني جيلبيرتو تيودورو في المنتدى لأول مرة، ليكون أول وزير دفاع من المنطقة يحضر هذا اللقاء، ويُلقي كلمة رئيسية حول "الصراعات والتنافسات".

وأوضحت صحيفة "صنداي تايمز" الفلبينية، أنه على هامش الجلسات، سيعقد اجتماع ثنائي مع فوترين لإرساء أول اتفاقية زيارة للقوات المسلحة (SOVFA) بين مانيلا وعاصمة أوروبية، تُجيز للقوات الفرنسية والفلبينية التدريب المشترك على أراضي بعضها البعض. 

وتتطلع مانيلا، التي تواجه ضغطاً صينياً متصاعداً في بحر الفلبين الغربي، إلى فرنسا شريكاً أمنياً خارج دائرة حلفائها التقليديين، وهو توجه تُعززه مشاركة فرنسية متكررة في تمارين بحرية مشتركة في المنطقة.

أوروبا تبني جيشها بصوت واحد

ويقول المنظمون إن المنتدى يعكس تحولاً أعمق تعيشه أوروبا منذ اندلاع الحرب الإيرانية: قناعة متزايدة بأن الاعتماد على الحماية الأمريكية وحده لم يعد كافياً ولا مضموناً. 

أخبار ذات علاقة

قادة الاتحاد الأوروبي المجتمعين في بروكسل

مسؤول غربي: قادة أوروبا "مشلولون" لا يملكون سوى الكلمات إزاء الحرب

"الاستقلالية الاستراتيجية"، وهي كلمة طالما روّج لها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وقوبلت بتشكيك من الحلفاء الأوروبيين أنفسهم، بدأت تجد مستمعين جدداً لم يكن أحد يتوقعهم، في ظل حكم ترامب الذي يُسمي الناتو "جباناً" ويُلقي مسؤولية إعادة فتح مضيق هرمز على عاتق أوروبا.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC