يترقب العالم الخطاب الذي من المقرر أن يلقيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت لاحق من فجر يوم الخميس، خاصة بعدما أعلن البيت الأبيض أن ترامب سيقدم "تحديثًا مهمًّا بشأن إيران".
ولم يكشف البيت الأبيض عن تفاصيل إضافية حول الخطاب المقرر في التاسعة مساء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، إلا أن التوقعات تشير إلى أنه قد يقدم رؤى أكثر وضوحًا إزاء التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، في خطاب مرتقب يشبهه مراقبون بـ"القنبلة النووية".
خطابه يأتي في وقت حساس ووسط تضارب المعلومات حول إمكانية التوصل لاتفاق ينهي العمليات العسكرية ضد إيران، رغم أن كثيرًا من المؤشرات تدل على أن التصعيد سيبقى احتمالًا قائمًا على المدى المنظور.
ترامب كان أعلن في وقت سابق أن الحرب مع إيران قد تنتهي خلال "أسبوعين أو ثلاثة"، وأشار إلى أن واشنطن تمكنت من تحقيق هدفها من تلك الحرب، والذي حدده ترامب بإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية قائلًا إن ذلك الهدف "تحقق إلى حد كبير". وفي وقت سابق كان أعلن القضاء على القدرات العسكرية الإيرانية بشكل كامل.
وذكرت وسائل إعلام أمريكية أن إدارة ترامب تدرس خيارات عسكرية متعددة، بما في ذلك توسيع نطاق العمليات إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.
هرمز.. عصب الحرب
أدى استمرار إغلاق مضيق هرمز إلى تضرر في إمدادات النفط على مستوى العالم، وهي النقطة التي تحدث عنها ترامب مرارًا ليعلن أنها أحد أهداف الحرب، إلا أنه طالب مؤخرًا الدول التي تعتمد على نفط الشرق الأوسط، بأن "تتحمل المسؤولية" في تأمين مرور الإمدادات عبر المضيق، ووجه انتقادات حادة شملت بشكل خاص بريطانيا ودعاها إلى المساهمة في فتح المضيق.
وقد تحوَّل ذلك الأمر إلى نقطة خلاف كبيرة بين أمريكا وحلفائها في "الناتو" خاصة بعدما أعلنت بريطانيا أن تلك الحرب ليست حربها، وهو ما دفع ترامب إلى الإعلان عن أن بلاده "قد تنسحب" من الحلف الذي وصفه بأنه "نمر من ورق"، وهو ما رد عليه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، واصفًا "الناتو" بأنه "التحالف العسكري الأكثر فاعلية الذي عرفه العالم على الإطلاق".
اضطراب في الأسواق
يأتي خطاب ترامب وسط حالة ترقب تسود الأسواق العالمية، خاصة أسواق الطاقة، التي تأثرت جراء تقلبات حادة مع استمرار التوترات وإغلاق أجزاء من طرق الإمدادات النفطية في المنطقة.
وكالة الطاقة الدولية كشفت بعض تفاصيل تداعيات إغلاق مضيق هرمز، حين أعلن مديرها التنفيذي فاتح بيرول أن تعطل إمدادات النفط من الشرق الأوسط سيتفاقم في أبريل/ نيسان وسيؤثر في أوروبا مع تراجع الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز.
وأضاف بيرول: "ستكون خسائر النفط في أبريل مثلَي خسائر مارس، إضافة إلى خسائر الغاز الطبيعي المسال... تكمن المشكلة الكبرى اليوم في نقص وقود الطائرات والديزل. نشهد ذلك في آسيا، ولكن أعتقد أنه سيصل إلى أوروبا قريبًا، في أبريل أو مايو".
اجتماع مرتقب
ويأتي خطاب ترامب المرتقب أيضًا، بعدما أعلن ستارمر أن بلاده ستستضيف هذا الأسبوع اجتماعًا يضم أكثر من 30 دولة أعلنت استعدادها للتحرك من أجل استعادة وضمان سلامة النقل البحري في مضيق هرمز.
وقال ستارمر في مؤتمر صحفي بمقر رئاسة الوزراء في لندن: "لقد جمعت المملكة المتحدة حتى الآن 35 دولة حول إعلان النوايا الذي أصدرناه للوقوف صفًّا واحدًا من أجل الأمن البحري في الخليج. وفي وقت لاحق من هذا الأسبوع، ستستضيف وزيرة الخارجية (إيفيت كوبر) اجتماعًا لهذه الدول للمرة الأولى".
وأشار إلى أن هناك خطة من 5 بنود ستناقشها تلك الدول لتحقيق ذلك المسعى.