أكسيوس: مناقشات حول إمكانية وقف الحرب مقابل فتح مضيق هرمز
علّقت مصادر أمنية في تل أبيب على تقديرات استخباراتية روسية، تؤكد اقتراب مخزون الصواريخ الاعتراضية الإسرائيلية من النفاد.
ونقل موقع "نتسيف" العبري تقريرًا استخباراتيًّا روسيًّا، أكد إطلاق إسرائيل 122 صاروخًا اعتراضيًّا من طراز "آرو2/3" من أصل 150 صاروخًا، و135 صاروخًا من طراز "مقلاع داوود" من أصل 250 صاروخًا.
وأشارت المصادر إلى أن تقديرات موسكو لا تخرج عن إطار "التجسس على القدرات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة"، مستشهدة على ذلك بتحليل صاروخ من طراز "مقلاع داوود" الإسرائيلي سقط في سوريا دون أن ينفجر.
وقالت: "نقل الروس الصاروخ إلى مَعامل موسكو، للوقوف على هوية تصنيعه وقدراته، وبناء تقديرات على حجم الإنتاج العسكري الإسرائيلي منه".
وفي خضم ما يثار حول عمليات التجسس الروسية، نقل الموقع العبري تقديرات حديثة لمعهد أبحاث روسي، حذّر فيها من أن "إسرائيل قد تكون على بُعد "أيام" من استنفاد مخزونها من صواريخ "آرو 3"، إذا تصاعد الصراع مع إيران إلى وابل صاروخي خطير آخر".
ورأى الموقع أن تقديرات المعاهد البحثية من هذا النوع "تستند في الغالب إلى تقديرات وكالات استخباراتية في روسيا".
ووفقًا لما جاء في هذه التقديرات، "طرأ تآكل كبير على مخزون الصواريخ الاعتراضية الإسرائيلية خلال الحرب ضد إيران ووكلائها".
ولفتت مصادر التقرير العبري إلى أنه رغم عدم اعتراف إسرائيل على المستوى الرسمي برجاحة التقديرات الروسية، "لكنها تبدو صحيحة"، خاصة في ظل تزامنها مع تقارير أخرى، تؤكد استخدام إسرائيل جزءًا كبيرًا من مخزونها العملياتي الفوري خلال الهجمات الصاروخية الباليستية الكبرى.
واستندت إلى تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" مؤخرًا، يؤكد أن "إسرائيل تُمارس "ترشيدًا" في استخدام صواريخها الاعتراضية عالية المستوى مثل "آرو2/3"؛ بسبب مخاوف من تناقص الإمدادات.
إلى ذلك، زعم مسؤولون أمريكيون أن إسرائيل أبلغت واشنطن بوجود "نقص حادٍ" في صواريخها الاعتراضية الباليستية، مما دفعها إلى نشر منظومات "ثاد" الأمريكية في إسرائيل كخطة احتياطية، وفق الموقع العبري.
وخلصت مصادر "نتسيف" إلى أن التقديرات أصبحت واقعًا، بعد اضطرار الجيش الإسرائيلي إلى إجراء تعديلات على خطط الاعتراض، وأعطى بموجبها الأولوية للدفاع عن المنشآت الإستراتيجية، والمراكز السكانية الكبيرة، مع تجنب اعتراض الصواريخ المتوقع سقوطها في مناطق مفتوحة، وهو ما يُعرف بـ"اقتصاد التسلُّح".
يضاف إلى ذلك، ارتفاع معدل اعتماد إسرائيل على الولايات المتحدة، والدعم الدفاعي المباشر من القوات الأمريكية في المنطقة.
وتحاول إسرائيل استخدام "مقلاع داود" (الأقل تكلفة في الاعتراض) حتى ضد التهديدات التي كان يتم التعامل معها سابقًا بواسطة "آرو"، لتوفير التكلفة الباهظة عند مواجهة التهديدات الباليستية الأشد خطورة.
وتعمل هيئة تطوير الوسائل القتالية الإسرائيلية "رفائيل" بكامل طاقتها على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، لإنتاج صواريخ اعتراضية جديدة، إلا أن معدل الإنتاج أقل بكثير من معدل الاستهلاك في حالة نشوب صراع حادٍ، وفق تعبير مصادر التقرير العبري.