الجيش الإسرائيلي: نسعى لتعميق الضربات ضد الصناعات العسكرية في إيران

logo
العالم

غزو إيران في "توقيت مثالي".. هل يعلن ترامب الانسحاب أم يغطّي هجومًا كبيرًا؟

ترامب وسط أفرد من الجيش الأمريكيالمصدر: رويترز

في خطوة أثارت موجة من التكهنات الواسعة، أعطى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أقوى إشاراته حتى الآن على أن حربه مع إيران قد تكون على وشك الانتهاء، حيث تعهد بـمغادرتها خلال أسبوعين أو 3 أسابيع فقط.

ويستعد ترامب، الليلة، لمخاطبة الأمة الأمريكية لتقديم "تحديث مهم حول إيران"، في وقت يتزايد فيه الأمل بإبرام صفقة سلام. 

لكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: هل يشتري الرئيس الوقت لشن غزو مفاجئ يتزامن مع "جمعة الخير"، أم أن السلام بات قاب قوسين أو أدنى؟

بحسب تقرير لصحيفة "ديلي ميل"، فإنه مع تصاعد آمال التوصل إلى اتفاق، قد يقدم ترامب في خطابه المرتقب إعلانًا ينهي الحرب فعليًا. 

غير أن احتمالًا آخر يلوح في الأفق يتمثل في استخدام الحديث عن السلام كغطاء لعملية عسكرية كبرى في عيد الفصح، بحسب التقرير.

ويأتي مثل هذا الغزو في توقيت مثالي، إذ يتزامن مع إغلاق وول ستريت والأسواق الأوروبية الكبرى لعطلة نهاية أسبوع طويلة تمتد 3 أيام، مما يتيح تنفيذ عمليات عسكرية قصيرة وحادة قبل إعادة فتح الأسواق.

أخبار ذات علاقة

مجتبى خامنئي

لأول مرة.. إيران تتحدث عن سر "اختفاء" مجتبى خامنئي

سر رسائل المتضاربة

منذ اندلاع الصراع، أرسل ترامب سيلًا من الرسائل المتضاربة، فتارة يعلن أن الحرب قد انتهت، وتارة أخرى يمنح النظام الإيراني مهلة إضافية للتوصل إلى اتفاق، وتارة ثالثة يهدد بـ"تدمير كامل" للبنية التحتية النفطية الإيرانية إذا لم يُعد فتح مضيق هرمز فورًا. 

كما وصف دول حلف شمال الأطلسي بـ"الجبناء" و"نمر من ورق" لا حاجة لأمريكا به، قبل أن يدعوهم في لحظات أخرى إلى التحرك بأنفسهم لإعادة فتح المضيق.

بينما أكدت الولايات المتحدة استمرار المحادثات مع طهران وأبدت تفاؤلًا، نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الثلاثاء، وجود مفاوضات حقيقية، مشيرًا إلى أن الرسائل التي تلقّاها من المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف لم ترقَ إلى مستوى التفاوض الفعلي.

أخبار ذات علاقة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

ترامب: سننسحب سريعا من إيران وقد نعود لشن ضربات محددة

وتشهد المنطقة بالفعل حشدًا عسكريًا أمريكيًا ملحوظًا. فقد وصلت حاملة الطائرات الهجومية "يو إس إس تريبولي" إلى الشرق الأوسط الجمعة الماضية، محملة بنحو 5000 بحار ومشاة بحرية موزعين على عدة سفن حربية. 

ومن المقرر أن تنضم إليها سفينة "يو إس إس بوكسر" الهجومية، إلى جانب سفينتين أخريين تحملان الوحدة البحرية الـ11 للمشاة.

كما يتجه آلاف المظليين من "الفرقة 82" المحمولة جوًا، مصحوبين بمئات من قوات العمليات الخاصة، نحو المنطقة.

جميع الخيارات مفتوحة

وفي تحليل لخبيرة الاقتصاد في "بلومبرغ" بيكا ووتر، التي أجرت تمارين حربية لوزارة الدفاع الأمريكية بين 2015 و2025، أشارت إلى أن "نشر القوات حقيقي وجارٍ بالفعل، وبمجرد بدئه يصبح هناك نوع من الحتمية الغريبة بناءً على الطريقة التي استخدمها الرئيس ترامب في الماضي". 

وأضافت أن ترامب يفضل إبقاء جميع الخيارات مفتوحة لأطول فترة ممكنة، مستخدمًا التهديدات بقصف البنية التحتية في طهران للضغط على إيران، في الوقت الذي يعد فيه لعملية برية محتملة.

وقالت: "لقد رأينا هذا في منطقة البحر الكاريبي، ورأينا هذا بالفعل في الشرق الأوسط. لقد بحثت في جميع الضربات التي وافق عليها ترامب منذ توليه منصبه في ولايته الثانية، وهناك هذا النمط". 

"جائزة" هرمز الكبيرة

وسمح ترامب باستمرار بناء القوات في المنطقة حتى وهو يتباهى بتقدم على جبهة السلام، كما فعل، الأسبوع الماضي، عندما أعلن أن طهران سلّمت واشنطن "جائزة كبيرة" بقيمة "هائلة" تتعلق بمضيق هرمز. 

وقال ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي الثلاثاء الماضي: "لقد فعلوا شيئًا مذهلاً أمس. في الواقع، أعطونا هدية، ووصلت الهدية اليوم، وكانت هدية كبيرة جدًا تستحق مبلغًا هائلاً من المال.. هذا يعني لي شيئًا واحدًا: إننا نتعامل مع الأشخاص المناسبين".

وتراجعت أسعار النفط، يوم الأربعاء، بأكثر من 3% لتصل إلى ما يزيد قليلاً على 100 دولار للبرميل، بعد تصريحات ترامب بأن الولايات المتحدة ستغادر إيران "قريبًا جدًا" وأن العملية العسكرية قد تنتهي خلال أسبوعين أو ثلاثة. 

أخبار ذات علاقة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

مسؤولون أمريكيون: ترامب يخطط لتوجيه "ضربة قاضية" لإيران قبل الانسحاب

طمأنة الأسواق

غير أن أسعار خام برنت لا تزال مرتفعة بنسبة 39% مقارنة بمستوياتها في 28 فبراير، موعد بداية الأزمة عندما أغلقت طهران مضيق هرمز فعليًا، وهو الممر الحيوي الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم يوميًا.

طوال فترة الحرب، سعى ترامب باستمرار إلى طمأنة الأسواق بأن نهاية القتال باتت وشيكة، خاصة في أوقات التوتر التي قد تؤدي إلى انهيار في الأسعار.

 لكن مع استمرار حشد القوات الأمريكية، يبدو أن التصعيد قد يكون قاب قوسين أو أدنى أيضًا.

في سياق متصل، شن ترامب هجومًا لفظيًا جديدًا على بريطانيا، قائلًا إن المملكة المتحدة "لا تمتلك حتى بحرية"، ومتهمًا رئيس الوزراء كير ستارمر بأنه لا يهتم إلا ببناء "مراوح الرياح". 

كما جدد وصفه لحلف الناتو بـ"النمر الورقي"، مؤكدًا أن خروج أمريكا من الحلف أصبح "خارج نطاق النظر".

في المقابل، رد ستارمر بأن "إيران ليست حرباً بريطانية"، وأكد أنه يقود البلاد بهدوء، معلنًا في الوقت نفسه دفعة جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني مع الاتحاد الأوروبي.

أخبار ذات علاقة

مناورة للجيش الأمريكي

"يديعوت أحرونوت": ترامب يقترب من اجتياح إيران براً

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC