logo
العالم

ترامب والكرملين.. رهانات محفوفة بالمخاطر في أوكرانيا

دونالد ترامب وبوتينالمصدر: (أ ب)

بعد عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، بدا الكرملين مستفيدًا من خطاب أقل عداءً، معتبرًا أن هناك فرصة لإعادة ترتيب الحرب في أوكرانيا. 

ومع ذلك، وبعد مرور عام، لم تتحقق اختراقات حقيقية، وزادت الضغوط الأوروبية والعقوبات الأمريكية، فيما تواجه روسيا تحديات اقتصادية وعسكرية مستمرة، مستمرة في مقامرتها بين الرهان على واشنطن ومواصلة الصراع لحماية مصالحها الاستراتيجية، وفق ما يقول خبراء.

وأكد فولوديمير شوماكوف، الدبلوماسي  الأوكراني السابق، أن المشهد الدولي يشهد تحولات حادة بعد خطوة الولايات المتحدة باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وقال لـ"إرم نيوز" إن الرئيس الأمريكي دونالد  ترامب يميل تاريخيا إلى استخدام القوة، وهو ما ظهر في تصريحاته الغاضبة تجاه روسيا بشأن الهجمات بالطائرات المسيرة.

وأشار شوماكوف إلى أن روسيا باتت تعتمد بصورة متزايدة على الصين، معتبرا أن هذا الاعتماد جعل موسكو في موقع التابع لبكين، خاصة مع نجاح الصين في الالتفاف على العقوبات المفروضة على روسيا. 

وأوضح الدبلوماسي  الأوكراني السابق، أن بكين تستفيد اقتصاديًا عبر شراء النفط والغاز الروسي بأسعار منخفضة ثم إعادة بيع منتجات خاضعة للعقوبات بهوامش ربح أكبر.

وأوضح فولوديمير شوماكوف، أن هذا الوضع قد يدفع ترامب لمحاولة ممارسة ضغوط مباشرة على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، محذرًا من أن ذلك قد يقود إلى تصعيد غير مسبوق في التوتر بين روسيا والولايات المتحدة.

وأكد أن روسيا تواجه ضغوطا عسكرية واقتصادية متراكمة، في ظل العقوبات المفروضة على شركات كبرى مثل غازبروم ولوك أويل ونوفاتيك، ما أجبر موسكو على البحث عن مصادر دعم خارجية. 

وأضاف الدبلوماسي السابق، أن روسيا بدأت بالكشف عن بعض بياناتها الاستراتيجية وتعويض نقص التمويل عبر بيع جزء من احتياطيات الذهب.

أخبار ذات علاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي

من الأراضي إلى زابوريجيا.. المفاوضات تكشف تعقيدات الحرب الأوكرانية

واعتبر شوماكوف أن هذه المرحلة تمثل نقطة حرجة في الصراع، حيث يتقاطع الضغط الاقتصادي مع الحسابات العسكرية، ما قد يعيد تشكيل توازنات النفوذ الدولي.

من جانبه، قال د. نزار بوش، أستاذ العلوم السياسية بجامعة موسكو، إن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب في أوكرانيا لم تنجح في إقناع الأوروبيين ولا القيادة الأوكرانية، رغم أنها بدت في بدايتها مقبولة من الجانب الروسي باعتبارها خطوة أولى لخفض التصعيد. 

وأشار بوش في حديث لـ"إرم نيوز" إن ترامب فشل في تمرير الخطة بسبب رفض أوروبي واضح وعدم استعداد الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي للموافقة عليها.

وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن الدول الأوروبية لا تسعى فعليا إلى إنهاء الحرب، بل تعمل على استنزاف روسيا وإطالة الصراع، خوفا من التداعيات السياسية التي قد تترتب على وقف القتال، سواء على وضع زيلينسكي الداخلي أو احتمالات مساءلته مستقبلا. 

واعتبر أن هذا السلوك يؤكد أن أي تسوية سلام لا يمكن أن تقوم على وعود شخصية، بل يجب أن تراعي مصالح القوى الكبرى.

وأوضح د. نزار بوش أن روسيا لا تثق بالغرب، سواء أوروبا أو أمريكا، رغم الخطاب المتكرر لترامب حول السلام، وأن ترامب يسعى للظهور بمظهر صانع السلام، لكنه بعد العملية في فنزويلا بدا كطرف يستخدم القوة، وهو ما يثير شكوك موسكو حيال مصداقية أي تعهدات أمريكية.

وأكد أن  الكرملين لا يراهن على ترامب بشكل كبير، في ظل خضوعه لضغوط أوروبية وداخلية من تيارات مؤيدة للحرب، مشيرًا إلى أن مواقفه المتقلبة تجاه زيلينسكي وبوتين تعزز الحذر الروسي. 

وأشار أستاذ العلوم السياسية بجامعة موسكو، إلى أن موسكو تعتمد أساسًا على قوتها العسكرية وقدراتها النووية في البر والبحر والجو باعتبارها الضمان الحقيقي لأمنها.

أخبار ذات علاقة

ترامب وبوتين وشي

"عقيدة مونرو" العائدة.. هل منح ترامب مفتاحي أوكرانيا وتايوان لبوتين وشي؟

ولفت إلى أن روسيا تتجه بعد التطورات الأخيرة إلى تشديد شروطها لوقف الحرب، مع استمرار تقدمها الميداني واحتمال توسيع نطاق الضربات، مؤكدا أن أي اتفاق مستقبلي سيعكس مصالح روسيا الاستراتيجية دون تنازلات جوهرية

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC