أكدت إيران رفضها القاطع للدخول في أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، في ظل حالة التهديد المستمر، من جانب الإدارة الأمريكية، بتوجيه ضربة عسكرية لطهران وإسقاط نظام المرشد علي خامنئي.
واستبعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي يزور تركيا، كذلك إجراء إيران أي نقاش مع الولايات المتحدة حول الصواريخ الباليستية، واصفاً إياها بأنها "ضرورية لأمن إيران".
وشدد عراقجي، الجمعة، على أن "إيران لن تدخل في مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة ما لم يتوقف الرئيس ترامب عن تهديدها"، مضيفاً: "كما أننا مستعدون للمفاوضات، فنحن مستعدون للحرب".
وقال عراقجي، في حديثه للصحفيين من إسطنبول، إن "المحادثات الرامية إلى تهدئة التوترات بين إيران والولايات المتحدة يجب أن تستند إلى نهج "عادل ومنصف ولا يمكن أن تبدأ بالتهديدات".
وأضاف الوزير الإيراني: "صواريخ إيران وأنظمة دفاعها لن تكون موضوع أي مفاوضات على الإطلاق" مع الولايات المتحدة.
وهدد ترامب بعمل عسكري ضد إيران، بهدف إجبارها على الموافقة على المطالب الأمريكية التي تشمل وقف برنامجها النووي، وفرض قيود على صواريخها الباليستية، وإنهاء دعمها للميليشيات المتحالفة معها في العالم العربي.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن "ترامب، الذي قال إن الوقت ينفد قبل أن يضرب إيران بقوة شديدة، يدرس الآن خيارات الهجوم"، مشيرة إلى أنه في المقابل "تعهدت إيران بالرد على أي اعتداءات أمريكية".
ورداً على تقارير أمريكية بشأن سعي إيران الحثيث لعقد لقاءات بين مسؤوليها ومسؤولي إدارة ترامب، قال عراقجي: "لا أخطط للقاء أي مسؤولين أمريكيين شخصياً".
وكشفت الصحيفة، نقلاً عن مسؤول عربي، أن "عدداً من دول المنطقة حثت واشنطن على إعادة النظر في قرارها بشأن توجيه ضربة لطهران، وتسعى لإقناع إيران بالجلوس إلى طاولة المفاوضات"، مضيفاً أن "خطط الولايات المتحدة وإيران لا تزال غير واضحة".
وتأتي تهديدات ترامب، بحسب "نيويورك تايمز"، في وقت حرج بالنسبة لإيران، التي تعاني من تداعيات أسابيع من الاحتجاجات المناهضة للحكومة والتي قمعتها قوات الأمن بقوة مفرطة.
وغذّت الاحتجاجات حالة من الاستياء الواسع النطاق إزاء الاقتصاد الإيراني المتعثر، والذي تضرر بشدة جراء العقوبات الغربية وسوء الإدارة.