نجحت السلطات الإيرانية في تعطيل خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية "ستارلينك"، بعد نشر أجهزة تشويش متقدمة تستهدف نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) الذي تعتمد عليه الأجهزة للاتصال بالأقمار الصناعية.
وأفاد خبراء بأن هذه الخطوة قد تشكل تحذيرا للدول الأخرى من قدرة إيران على التحكم في شبكات الإنترنت والاتصالات، وفق موقع "فوربس".
وتُمارس إيران حجبا ممنهجا للإنترنت منذ سنوات، حيث سجّلت 17 عملية حجب منذ 2018، وفقًا لجمعية الإنترنت غير الربحية.
وصرح أمير رشيدي، مدير الحقوق الرقمية في منظمة "ميان" الأمريكية، أن أجهزة التشويش أدت إلى انخفاض أداء الإنترنت عبر الأقمار الصناعية بنحو 80% في بعض المناطق.
وأظهرت بيانات شركات البنية التحتية للإنترنت أن حركة البيانات انخفضت بنسبة 98.5% خلال 30 دقيقة بعد فرض الحصار في 8 يناير/كانون الثاني، وفق تقرير "كلاود فلير".
وكتب رشيدي على "لينكدإن": "مستوى العنف الذي تمارسه الحكومة لا مثيل له. الجمهورية الإسلامية تقتل من أجل البقاء."
وتتخذ السلطات الإيرانية إجراءات إضافية لمراقبة الإنترنت، بما في ذلك اقتحام المنازل وإزالة الأجهزة التي تمكن السكان من الوصول إلى خدمة "ستارلينك".
ويأتي ذلك في إطار محاولات الحكومة لإيقاف أي قنوات اتصال بديلة قد يستخدمها الناشطون والصحفيون لنشر المعلومات أو التواصل مع العالم الخارجي.
وتعتبر خدمة "ستارلينك" صعبة التشويش عالميا، كما أظهرت تجارب روسيا في أوكرانيا، حيث فشلت محاولات موسكو حجب الخدمة، في حين قامت شركة "سبيس إكس" بتحديث برامج الأقمار الصناعية لإحباط أي هجمات.
كما أُثبتت فعالية "ستارلينك" خلال احتجاجات مهسا أميني في 2022، حين استمر بث الإنترنت الفضائي فوق إيران؛ ما جعلها خيارا موثوقا للصحفيين، والنشطاء، وحتى الاستخدام العسكري في مناطق النزاع.