ستارمر: سنرسل 4 طائرات تايفون إلى قطر لتعزيز عملياتنا في المنطقة
تحوّلت الفيديوهات الملتقطة عبر الإنترنت التي تكشف تصاعد الاحتجاجات في الشوارع الإيرانية، إلى أداة مركزية لنقل الحقيقة للعالم؛ ما دفع الحكومة الإيرانية لإطلاق حملة واسعة لملاحقة مستخدمي ستارلينك، خدمة الأقمار الاصطناعية التي توفر اتصالًا بالإنترنت رغم الحجب والقيود الحكومية.
ومع إغلاق الإنترنت وقطع الاتصالات المحلية، أصبح ستارلينك الوسيلة الوحيدة للمواطنين لإرسال مقاطع الفيديو التي توثق حجم الاحتجاجات وقسوة قمع السلطات، ونشرها على وسائل التواصل الاجتماعي الدولية، بحسب "وول ستريت جورنال".
وفي حين يتوخى مستخدمو هذه الخدمة الحذر الشديد، فإنهم ينقلون المحتوى فقط لمن يثقون بهم، في محاولة للحفاظ على أمانهم وسط بيئة مليئة بالمراقبة والمخاطر.
وتصرّ الحكومة الإيرانية على حظر الخدمة، وقامت خلال عطلة نهاية الأسبوع بتفتيش منازل ومصادرة أجهزة ستارلينك في غرب طهران، وفق ما أكده خبراء حقوق رقمية.
ويصف أمير رشيدي من مجموعة "ميان" الأمريكية، هذه العملية بأنها "حرب إلكترونية"، مع تركز أعنف الانقطاعات في مناطق الاحتجاجات وفي ساعات التجمع المسائية، حيث يسعى النظام لإسكات أي صوت يوثق الأحداث قبل أن تصل إلى العالم.
وكشفت مصادر أن أجهزة ستارلينك، غير القانونية في إيران، يتم تهريبها عادةً من الخارج، وتستخدم لتجاوز الرقابة الصارمة، وبرغم محاولات السلطات، فإن الخدمة لا تزال مستمرة جزئيًا، ويستغل المواطنون ساعات النهار لإرسال أكبر عدد ممكن من مقاطع الفيديو إلى الخارج، مؤكدين أن السيطرة على الإنترنت لن تمنعهم من كسر الحجب ونقل الرواية الحقيقية للأحداث.
ويرى مراقبون أن إجراءات حجب الإنترنت وقطع الاتصال تؤثر أيضًا على الاقتصاد، مع توقف الأعمال وفقدان القدرة على إجراء المعاملات عبر الإنترنت؛ ما يزيد الضغط على السكان في ظل التضخم والعقوبات الدولية.
ومن جهة أخرى، يزيد الاعتماد على ستارلينك في نشر المعلومات، من التوتر بين الحكومة الإيرانية والدول الأخرى، في وقت يلوح فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإرسال محطات ستارلينك إضافية لمساعدة المحتجين على التواصل.